السبت، 7 سبتمبر 2019

أنتحر الألم وأستطار العقل وجف الحبر بالقلم فهل سكت الصباح عن الكلام المباح وهل طارت الطيور الى أرزاقها وأنعطفت نسيمات الصباح على الأغصان لتطبع قبلة الحياة على ثغر كل زهرة في غصنها للأسف لم يحدث شيْ من هذا كله فصباحنا كليلنا نوره كظلمة الليل لاجديد به حتى أسطوانته الصوتية تحمل نفس العازفين وأدواتهم الصوتية نباح ومواء وخشخشة أغصان متيبسة على الشجر وصرير أصوات الصراصير وصوت أضراس الجردان تدردر ببعض الخشب تواشيح ليلية تعيد المعهود من ترانيم الصمت الممل المذل لأسطوانة مشروخه أستنكرها الزمان وهجر حضورها المهان فباث الأمر سيان فيه حضورها او غيابها حتى أشارة بداية البث الأذاعي في كل صباح لاتحرك سواكن المذياع وكثيرا من الأحيان لاتميزها عن صوت فرقعة شحنة كهربائية في دوائر أليكترونية في حضرة صندوق المدياع الخشبي وصوت فيروز مازال يردد أغنية ياجسرا خشبيا يسبح فوق النهر ضحك الفجر وحيّا وصحت قمم الزهر وفي موجة أخرى على المذياع يا جسر الأحزان أنا سمّيتُك جسر العودة وبين الليل والصباح والهجرة والعودة مازال العدو الصهيوني البغيض يسرق منا البسمة ويعلي فينا صيحات الألم ويقتل فينا الأمل ويخرب خشب جسر العودة ويفكك حبالة المتراخية من عوامل الزمن فمتى سنستفيق ياأمة تعالى شخيرها وهجرتها عصافير الصباح سمير عودة ابن القدس والأقصى الجريح


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق