ذات شتاء
في ليلة داكنة صماء
رحل قمرها
وانسحبت الضياء
وتكاثفت غيوم الغرباء
ضجيج وعواء
والف نداء
والليل حزين قد جاء
عار منسلخ حتى من ظلمته
يرتجف كغصن تلعب به الرياح
بلا رداء
وهناك في الصمت المطبق
في الخوف المتغلغل في الاعضاء
حيث النجاة عمياء
والموت رجاء
نهضت بكبرياء
احمل احزاني
الام الاوفياء
وتعلقت بنبض اخير
له جناحان بهما يطير
الى حيث الوطن بقاء
الى حيث ساحات المجد والعطاء
ليس المجد عرشا
ليس المجد خيلاء
ليس موكبا يسير متنحيا عن الفقراء
او جمع من البلهاء
تهتف حناجرهم بسخاء
يحيا السيد المفدى
والوطن اشلاء
والكذب محيط متسع
فيه من كل لون
قوي غاضب عواصفه هوجاء
الا عند اللقاء
عندما تتكلم الدماء
يضيق به الفضاء
وينكمش بلفظ وحيد
وكلمات عزاء
وتهتف الحناجر يعيش
وتصطف المواكب والمراكب والدراويش
والوطن المسبي
المنفي يحكمه الغرباء
ودولة في الهواء
وليلة عزباء
وسيد اصم ابكم
له موسم فيه يتكلم
ويلعن ويشتم
ويصرخ ويتألم
ويصفق الجمع بلا أستثناء
نفاق ورياء
واعود احمل ذاتي
نبض ذكرياتي
واتوارى خلف نبض اخير
في ذات شتاء
في ليلة باردة الاطراف
صفراء
قد تسللت عتمتها على استحياء
لتغطي سواة امة حمقاء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق