الثلاثاء، 17 ديسمبر 2019

ذات شتاء
في ليلة داكنة صماء
رحل قمرها
وانسحبت الضياء
وتكاثفت غيوم الغرباء
ضجيج وعواء
والف نداء
والليل حزين قد جاء
عار منسلخ حتى من ظلمته
يرتجف كغصن تلعب به الرياح
بلا رداء
وهناك في الصمت المطبق
في الخوف المتغلغل في الاعضاء
حيث النجاة عمياء
والموت رجاء
نهضت بكبرياء
احمل احزاني
الام الاوفياء
وتعلقت بنبض اخير
له جناحان بهما يطير
الى حيث الوطن بقاء
الى حيث ساحات المجد والعطاء
ليس المجد عرشا
ليس المجد خيلاء
ليس موكبا يسير متنحيا عن الفقراء
او جمع من البلهاء
تهتف حناجرهم بسخاء
يحيا السيد المفدى
والوطن اشلاء
 والكذب محيط متسع
فيه من كل لون 
قوي غاضب عواصفه هوجاء
الا عند  اللقاء
عندما تتكلم الدماء
يضيق به الفضاء
وينكمش بلفظ وحيد
وكلمات عزاء
وتهتف الحناجر يعيش
وتصطف المواكب والمراكب والدراويش
والوطن المسبي 
المنفي يحكمه الغرباء
ودولة في الهواء
وليلة عزباء
وسيد اصم ابكم
له موسم فيه يتكلم
ويلعن ويشتم
ويصرخ ويتألم
ويصفق الجمع بلا أستثناء
نفاق ورياء
واعود احمل ذاتي
نبض ذكرياتي
واتوارى خلف نبض اخير
في ذات شتاء
في ليلة باردة الاطراف
صفراء
قد تسللت عتمتها على استحياء
لتغطي سواة امة حمقاء
محمود جميل شواهنة...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق