الأربعاء، 18 ديسمبر 2019

.....أمٌ تستغيث.....
........بأولادها......
بَكَتْ عيني على فِراق أولادي
وإحترق القلب وبالشوق زاد إحتراقي
صوَرهم أمام نظري وهمس الودادِ
قَبَلتُهُمْ بِدُموعي كعاصفة في الصحراءِ
والشيب غَزى رأسي ودَمعُ روحي بِحاراً وأنهارِ
ورأيت صوَرَهُم مِن خِلال جوالي
فلامس قلبي وجوههم كذات الصواري
وسَمعت نِداء صغيري كنسيم داعب الأغصانِ
إذهبي يا أمي فقد أرسلتُ لك نقوداً بالحوالي
فإنطلقت كطائر عطشاني
فهاجمتني سيارة وتحطمت أضلاعي
 وغبت عن وعي وتبعثر كل دوائي
ورأيت الناس من حولي ومن الكسور في جسدي أعاني
فصرختُ أنا وحيدة أين أولادي
فلا أنا قادرة للوصول إليهم
ولا هم يَعلَمون ما حصل لحالي
نِمتُ على سرير أنتظر الموت مما أعاني
ونظر الي الطبيب ودمعهُ أحرق فؤادي
وقال اين أولادك الله يرعاكِ
فتبَسمَتْ دُموع روحي وتلعثم لساني
الكل غَادَرَ وهم للروح خِلاني
ولم أرى أهلي قادمين إلي ولا جيراني
 كُسرَ ظهري والكتف مَربوطٌ بالبراغي
فلا حراك وأوجاع فوق إحتمالي
فأصبحتُ أخاف تَناول طعامي
وإرتسمت صور أكبادي على الجدراني
وخاطبتهم عودوا إلي 
قبل فوات الأواني
فأنا أصبحت كسيحة والبصر أصبح كالظلامِ
قاتل الله من أبعدكم عني
وأصبح بيننا بحوراً ومسافاتِ
كنت لكم سفينة وأباكم هو قبطاني
رحل القبطان وإحترقت شُطأني
اللهم أتضرعُ إليك رد لي فلذات أكبادي
فأصبحت بِفراقهم كطاهرة في العراءِ
فأنا أنتظر الموت فلا أستطيع الحراكِ
       ..................
مع تحيات شاعر فلسطين
........نبيل شاوبش......

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق