هكذا مضی…
وراحَ يتسللُ بين أغلالِ
الظلالِ وتغليلِ المساءْ
حاملاً بجفنيهِ أسمالَ
الأصيلِ
والشفقْ
ومضی متعكزاً علی اطرافِ
الوهمِ
عطشاً إلی العلمِ في صدرِ
الغروبِ المرتهقْ
جائعاً إلی الجهلِ في نهدِ
الضياءْ والظُلمْ
هكذا مضی مغلّلاً بإنفاسِ
الخطايا
بالتوبةِ الرغيبةِ في نحرِ
الأفقْ
بالرقصةِ التي انحنتْ فوق
أقدامِ المسارحِ الآثمةْ
وهكذا مضی..
فزعاً مضی رغم الشجاعةِ
اللائمةْ
رغم المناعةِ الدامعةِ الغائمةْ
هكذا مضی... هكذا
غارباً في سغبِ الجوعِ
مضی...
الی تخمةِ الطريقِ
هكذا مضی...
إلی النارِ التي هبتْ
لأطفاءِ الحريقْ
غارباً في جحيمِ السرابِ
المُنتظرْ
هكذا مضی..هارباً مضی
إلی نشوةِ تُقدسُ العمی
والنظرْ
عارياً في الرغبةِ الشفافة
القاتمةْ
هكذا مضی..
عابراً في ضجيجِ الصمتِ
الی الزحمةِ النادمةْ
لايعي من ليلهِ غير قبلةٍ
تتأهبُ للسجنِ والمُغتربْ
غير شهوةٍ
مكسورةَ الأهدابِ
في الحفلةِ المُصادرةْ
في غفو القصيد وسكرةِ
الصوتِ المُضطربْ
مضی هكذا..
ينتعلمَ الظلامَ والحفرْ
يزرعُ الأحلامِ في نزقِ المنامِ
يقرعُ اجراس الحظِ والقدرْ
يجرعُ الحلالَ مباحاً كالحرامْ
يعبُّ من طيوفِ العارِ والحذرْ
وانثنی في شرفِ البطولةِ
حين تميعُ العزمَ وتمتاعُ
الشرفْ
حين تبيعُ الرجال وتبتاعُ
الرجولةْ
حين تقدحُ قتلاً
للمُحاربِ في المُنتصفْ
حينَ تمدحُ غنيمةَ الموتِ
في الغزوةِ المجهولةِ
حين تُطري
حياةَ غنموها بذلِّ الهزيمةْ
وهكذا مضی..
متلصصاً بين اغلالِ الظلالِ
وتغليلِ المساءْ
هكذا مضی..
۞۞۞

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق