الخميس، 5 ديسمبر 2019

أزف الرّحيل وحان أن نتفرّقا
فإلى اللّقا يا صاحبّي إلى اللّقا

إن تبكيا فلقد بكيت من الأسى
حتى لكدت بأدمعي أن أغرقا

وتسعّرت عند الوداع أضالعي
نارا خشيت بحرّها أن أحرقا

ما زلت أخشى البين قبل وقوعه
حتى غدوت وليس لي أن أفرقا

يوم النوى ، للّه ما أقسى النّوى
لولا النّوى ما أبغضت نفسي البقا

رحنا حيارى صامتين كأنّما
للهول نحذر عنده أن ننطقا

أكبادنا خفّاقة وعيوننا
لا تستطيع ، من البكا، أن ترمقا

نتجاذب النظرات وهي ضعيفة
ونغالب الأنفاس كيلا تزهقا

لو لم نعلّل باللقاء نفوسنا
كادت مع العبرات أن تتدّفقا

يا صاحبي تصبّرا فلربّما
عدنا وعاد الشّمل أبهى رونقا

إن كانت الأيّام لم ترفق بنا
فمن النّهى بنفوسنا أن نرفقا

أنّ الذي قدر القطيعة والنّوى
في وسعه أن يجمع المتفرّقا

بروق الحي لماعة ونفس 
الصب طماعة وكتمان 

الهوى طاعة ولكن هذه 
السـاعة رأينا وجـه من 

نهوى ومنا حقت الدعوى
ونلنا الرتبة القصوى 

وابدى النور شعاعة
ترنم أيها الحـادي أنا 

في يمـنة الوادي ولمع 
البـرق لى بادي ودنيا الغير 

خـداعه مطايانا بنا سارت
 وفى غور الحمى غارت

واطيار المنى طارت وقد 
مد الفتى باعه وصلى ربنا 

حقا على خير الورى صدقا
به عبد الغنى يرقى يقوى
 الله أسماعه
#نافز_ظاهر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق