لروح الشّهيد سامي أبو دياك
شقائق النّعمان 18
الشّهيد السّامي
ما للغيومِ ترتدي عباءَة الّليلِ ؟
ما للقمرِ يتوارى عن النّجومِ ؟
ما للشّمسِ تختفي عن باصرةِ النّهارِ ؟
ما للنّخيلِ يُعلِنُ الحدادَ
كمّا الصبّارُ والتّينُ والزّيتون ؟
ما لموجةِ البَحرِ تُمعنُ في خطاها خجلى
مهابةً لارتقاءِ السّامي للعُلا ؟
***
ما للقلوبِ العاشقةِ للقلوبِ انفطَرَت
على اغتيالِ البدرِ
في زنزانةِ السّجّانِ الّلعين ؟
تهيّأي أيّتهُا السّمواتُ العُلا
للحبيبِ الآتي من ثرى كنعانَ القداسةِ
إلى الغرفةِ الموعودةِ ؟
***
تحضّرنَ أيّتُها الحورُ العينُ
فالحبيبُ آتٍ مع طلوعِ الفَجرِ
رغمَ أنفِ العابرِ الجلّادِ
تطيّبَنَ بالعودِ والندِّ
والمسكِ والعنبرِ
تعطّرنَ بأفخرِ العطورِ المُستطابةِ
للحبيبِ الأبديِّ
أقمنَ احتفالاتِ الفرحِ
للعريس القادمِ من أرضِ الرّسالاتِ
للفردوسِ المنشودِ
***
تباركت البلادُ الّتي تحفلُ بالعوسجِ والرّيحان
وأكاليلِ الغارِ لِطُهرِ الأنامِ
سيّدِ النّجومِ العاشقةِ لِمُحيّا البدرِ
في ليلةٍ مباركةٍ بألفِ سنةٍ
ممّا يعدّون
***
لأن اقتلعت الرّيحُ المجنونةُ
سنبلةً من بلادي
ستنثرُ حبّها المُبارَك
ليملأ السهّولَ والحقولَ
سنابل وسنابلَ
ولو كَرَهَ الغاصبون

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق