القصيدة الأولى من:
(نونية المنية)
.............. (لحظة الاحتضار) ..............
خَارَت قُوَايَ وَ صُفِّدَت أَركَانِي
وَ الْكَربُ كَشَّرَ نَابَهُ وَ دَهَانِي
مَا كُنْتُ أَعلَمُ أَنَّ سَكْرَةَ سَاعَةٍ
تُنْسِي نَعِيمًا عِشْتُ طُولَ زَمَانِي
لَمْ أَدرِ إِلَّا وَ الْجُنُودُ عَلَىٰ مَدَىٰ
بَصَرِي مَلَائِكُ أَحضَرَت أَكْفَانِي
يَا وَيْلَ نَفْسِي كَيْفَ عِشْتُ بِغَفْلَةٍ
عَمَّا بَدَا لِيَ مِنْ عَظِيمِ الشَّانِ !
الْآنَ أَدرَكْتُ الْحَقِيقَةَ وَ انْجَلَت
عَنْ نَاظِرَيَّ غِشَاوَةٌ وَ جَنَانِي
كَمْ كُنْتُ فِي أَضْغَاثٍ أَحلَامٍ وَ هَا
أَنَاْ ذَا أَفَقتُ لِوَاقِعٍ وَ عِيَانِ
يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِلْأُخْرَىٰ فَيَا
نَدَمِي عَلَىٰ مَا كَانَ فِي الْإَمْكَانِ
_______________________________






