السبت، 10 يوليو 2021

عائدة قباني/ لله أشكو كربتي وعنائي

لله أشكو كربتي وعنائي
فالله حسبي من يجيبُ دُعائي

ولهُ شكوت مواجعي ومدامعي
وله التجأتُ فمن سواهُ رجائي

فوّضتُ أمري للمجير يُجيرُني
من غدر من راموا هنا ايذائي

رباهُ مغلوبٌ أنا لي فانتصر
يا ناصر المظلوم والضعفاءِ

نصراً عزيزاً يا قويّ ورحمةً
ترفو جراحاً تستبيحُ مسائي

هاجت بيَ الأحزان في بحر غدا
متقلّب الأجواءِ والأنواءُ

بحرٌ من الظلمات لا نورٌ بدا
فيهِ ولا شمسٌ تنيرُ سمائي

من لي إلاهي أستجيرُ بنوره
من حلكتي في الليلةِ الظلماء

رباهُ غفراناً وعفوَ ذنوبنا
إن كان ذنبٌ قد أتى ببلائي

فرّج همومي يا عظيم وكربتي
غيثاً من الرحماتِ جدْ بعطاءِ

صبراً جميلاً للفؤاد على الأذى
وجنانَ خلدٍ يا كريمُ جزائي

عائدة قباني

الأربعاء، 7 يوليو 2021

عائدة قباني/ أعيذك من شرور كم تميد

أُعيذُكَ من شرورٍ كم تميدُ
ومن قهرٍ تهاديهِ القيودُ

ومن ظلمٍ ومن كل الرزايا
ومن غلٍّ تجيءُ به الجنود

أعيذك أن يكلّ العزمُ يوماً
وأحلامُ الشبابِ أسىً تبيدُ

أيا شعباً يسيرُ إلى المنايا
على الأكتاف يختالُ الشهيدُ

ويبسُمُ للقيودِ ولا يُبالي
رصاصُ الموتِ في صدرٍ ورودُ

فصبراً للحوادثِ والبلايا
فأنت الفارسُ البطلُ المجيدُ

لوعدُ الله آتٍ ذات يومٍ
وللإعداءِ من ربي وعيدُ

فذي قدسي تناديكم فلبوا
فإما النصر أو ذاك الخلودُ

قبابُ النورِ من ينسى بهاها
ومن بالروحِ حبّاً لا يجودُ

وأسوارٌ كما الأطواد تاقت
إلى الجوزاء ما حدّت حدودُ

روابٍ بالجمالِ تتيهُ دوماً
وكم غنى محاسنها الجدودُ

وربُّ الكونِ أهداها سناءً
وباركها فهامَ بها الوجودُ

فجار الطامعين بها تمادوا
وكم أهدى طعوناً ذا الحقودُ

لأعداءُ السلامِ وكلّ خيرٍ
فسادُ الأرضِ لو يوماً يسودوا

وها ساد الظلام وعمّ ظلمٌ
وآنَ الفجرُ في ألقٍ يعودُ

وتشرقُ شمسنا بالعزّ نحيا
وصوتُ الحق في فمنا نشيدُ

نغني للحبيبةِ لحن حبٍّ
يُموسقُ عشقها فينا قصيدُ

فكونوا جندَ حقٍ في زمانٍ
طواغيتُ العروشِ به قُعودُ

فأنتم خير أجنادِ البرايا
ونصرُ الله آتيكم أكيدُ

عائدة قباني

إبراهيم بديوي/درع وسيف

درع وسيف
بيدي قلمٌ كالسيفِ بهِ
أغزو آلافَ الفًرسانِ

ومدادُ الأحرُفِ من نهرٍ
يتدفَّقُ بينَ الشَّطآن

للحقِّ دُرُوعٌ أتلوها
دَوماً في قلبِ الميدانِ

سهلُ الكلماتِ بلا خلْطٍ
فأنا والصعبُ عَدُوَّانِ

أنأَى عن كلِّ طلاسمَ لا
أتذوَّقُ شعرَ الكُهَّانِ

وأنا إذ أغدُو في ثقةٍ
لا أخشَى كيدَ الشيطانِ

لا أخشى من حسدٍ دوماً
أتعوَّذُ باسمِ الرحمنِ

حتى الحُسَّادُ فقد عَجِبوا
    ما حاق أذىً في بُنياني

حيثُ الأعداءُ قد اجتمعوا
               فأنا ربي إذ يرعاني

قد عابوا صدقَ أحاديثي 
                 هَزْلٌ أو جِدٌّ سيَّانِ

ظلماءُ الفتنةِ إذ تدنو
          فالصِّدقُ سراجُ الإيمانِ

قد ظنُّوا صمتي من جهلٍ
            أو من عجزٍ عن تِبْيانِ

كلَّا بل صمتي يُؤْنِسُنِي
      فالصمتُ حديثُ الوجدانِ

دقاتُ القلبِ لها نغمٌ
            يترَنَّمُ أشجَى الألحانِ

وحديثُ النفسِ إشاراتٌ
             فيها من كلِّ استبيانِ                   

قد قالوا عنِّي لا يشكو
              وجعاً حجرٌ كالصَّوَّانِ

إنِّي أتوجَّعُ لكنِّي
            لا أشكو مثلَ الصبيانِ

لا أبكي من وجعٍ أبداً
               لكنَّ دموعي سُلوانِي

قطراتُ دموعي تغسلُني
               وتزيلُ ترابَ الأحزانِ

فأنا لي قلبٌ مشغولٌ
                   بدعاءِ الَّلهِ المنّانِ 

قلبٌ  موصولٌ بحبالِ يقينٍ 
               بلغت عتباتِ الغفرانِ

ليت الحسادَ لنا طَعِموا
              لو يوماً مِلحَ الإحسانِ

ليت الحسادَ بأن ينسَوا
               لو معشاراً من أضغانِ

ذاك الحسدُ الأعمى فخٌّ
             قد أوقعهم في الكفرانِ 

 قلمي يَقِظٌ وحروفي إذ
                تتأهَّبُ نعم الجيشانِ
             
إبراهيم بديوي

الثلاثاء، 6 يوليو 2021

رشاد القدومي/ نظرة أسى

نظرة أسى
لمّا مررت على القبور و خلتها
حزن الفؤاد و دمع عيني يقطَّرُ

ناديتها هل بالقبور منازل
فالكل ان طال الزمان يغادر
لكنكم يا ويح قلبي لم تجب
ايقنت ان القلب فيك مدمر

راجعت نفسي كيف احيا غافلا
فالعمر يجري كالدقائقْ يعبر

رحماك ربي كم بقلبي من أسى
يا ويح قلبي هائم يتحسر
يا مهجتي صبرا فتلك بيوتهم
تحت الثرى ولعفو ربك تنظر

ادعوك رب البيت تغفر ذنبهم
من غير وجهك يا الهي يغفر

أيقنت أن الـقلب يشكو فرقة
والقلب إن فقد الحبيب يدمرُ

يا ويل قلبي كيف ينسى ودهم
فالموت حق للجميع مقدر

أنهج سبيل الحق يا من تبتغي
نيل العلا بجنان ربك تظفر
كلمات رشاد القدومي

الشاعر يوسف عصافرة/ فلسطين الحبيبة


............... فلسطين الحبيبة ..................

أرى الأحــرار بـالأغــلال تــحـيا
ووبش الناس يسرح في النِّجادِ

تُــبـاع الأرض للأعــداء جـهــراً
ونصرخ عاش سـمـسار الــبـلادِ

عريـنُ الأُسـدِ تـحـكـمُـهُ كــلابٌ
ونــسـر الأفــق يــأكـل للـجــرادِ

فلسطين العـروبة طال عـهـدي
        وعـهـدُ الـحُــرِّ معـروف الـمُـرادٍ

بأن نـسـقي الـمـرابـع مـن دمـانا 
                  وإن نـصـبوا المــدافع بالــوهــادِ

يـنـام الحُــرُّ والـعـيـنـان تـهـمي
                    دموع الظـلم في زمـن الفـسـادِ

بُغـاث النَّـاس تـحـكـم للـبــرايـا
                    وخـير الـنـاس مسـلـوب القِـيادِ

جـفـون العـين يا أعـراب تبكي
                    لأرض القـدس تُعـرض بالـمـزادِ

وكُــلٌّ يَـــدَّعـي للـقـــدسِ مُـلْكًا
                   أليس القدس ترجـع بالجهـادِ؟؟

                        الشاعر يوسف عصافرة
                              البحر الوافر
                            5/7/2021م

أدهم النمريني/ حروف باكية

حروف باكية.

الشّعرُ يبكي ونارُ الصّدرِ تشتعلُ
والقلبُ تخنقُهُ الآهاتُ والعلَلُ

لا تعذلوهُ فقدْ أودى الحنينُ بهِ
والعين تفضحُهُ بالدّمعِ تكتحلُ

دمعٌ يخطُّ على الخدّينِ أوديةً
لو أنَّ خافقُهُ بالوجدِ ينهملُ

إذا دَجى ليلُهُ تأتيهِ أحرفُهُ
كأنّها حَطَبٌ بالسّهدِ تشتعلُ

يعدُّ قافيةً، يُبكيهِ مَطْلَعُها
فقدْ توسّدَ خدَّ المطلعِ البَلَلُ

تهبُّ ذكرى ديارٍ في جوانبِها
وحيثما طَفَحَتْ فاضَتْ بها المُقَلُ

لا تعذلوهُ على أنّاتهِ فَلها
جرحٌ عميقٌ وليسَ اليوم يندملُ

الصّمتُ يصلبُهُ حينًا فتَصَفَعُهُ
أناملُ الشّوقِ إذْ ما سُدَّتِ السُّبُلُ

إذا تَلَوّعَ إنَّ الشّعْرَ فاضحُهُ
وأَفْصَحَتْ ما أَوى في قلبهِ الجُمَلُ

فَكلُّ حرفٍ بَدا في صدرهِ جَبَلًا
ماذا سيفعلُ مَنْ في صدرهٍ جَبَلُ؟

إنًي نثرتُ قصيدًا في جَواهُ ذَوى
رداؤهُ الآهُ تغزو جَيْبَهُ العُلَلُ.

أدهم النمريني.

الأحد، 4 يوليو 2021

يوسف عصافرة/ ترانيم الصباح

.................. ترانـيـم الـصـبـاح ................

أيا شمسَ الصَّباحِ إليكِ أشـكو
عيونَ الفـجـرِ يلـثُـمُها الصَّـباحُ

يُدغدِغـها الأثــيرُ إذا تـعـالـتُ
وشمسُ الصبحِ تعشَقُها المِلاحُ

مُـكـحـلــةٌ مُـحـجَّــلةٌ كَــريـــمٍ
        بـعـالي الـتَّــلِ تطرُدُها الرِّمـاحُ

وورد الـروض مـيَّـاسٌ ينـاغي
                        جفونَ الفـجـرِ تـذروها الريـاحُ

وروض فـي روابــيـهِ إعـتلـينا
                        سُـروج الشـوقِ تبنيها الجِـراحُ

لتهمسَ في مجالِـسِنا القـوافي
                        وتقـرعُ في محـافِـلِنا الـقِــداحُ

وأبني من حنينِ الروحِ قصـري
                       على الأغصانِ يصـنعُهُ الكـفـاحُ

بتاجِ الشـوقِ قد توجـتُ روحي
                       ونارُ الوجـدِ يـا صحبي السِّلاحُ

لعطرِ الفـجـرِ يحمِـلُني حنـيني
                       وشمسُ الكونِ تَعشقُها البِـطاحُ

لأنشقَ من نسيمِ الفـجرِ طَـرفاً
                       فـنـورُ الفـجـرِ للدُّنــيا الوِشَــاحُ

أِغـرِّدُ فــوقَ أغـصــانِ الـبراري
                        على الصفصافِ للطيرِ انشٍراحُ

لــدى الحـسـناءِ بطـربني غدوٌ
                       وعندَ العـصـرِ يُطـربُنِي الـرَّواحُ

ولا يـدري الزمــانُ بِما تـناجتْ
                        طُـيـور الحُـبِّ إن رفَّ الجَـناحُ

                           الـشـاعر يوسـف عصـافـرة
                                 البــحـر الـــوافـر
                               3/  7  /  2021 م