الأربعاء، 7 أبريل 2021

بشير عبد الماجد بشير/ ما ضر لو

مَـا ضَـرَّ لـوْ .. ؟
**** *
عَـامَـانِ فــي حُـلُـمٍ جَـمـيلٍ رائِــعٍ
عُـمْـرِي تَـبَـخْتَرَ فــي نَـضِير جِـنَانِهِ

غَـنَّـيتُ لـلأَمَـلِ الـمُحَالِ وشَـاقَنِي
بَــرْقٌ رَجَــوْتُ الـغَـيثَ مـن لَـمَعَانِهِ

ومـضَـيتُ مـن وَهْـمِي أُصَـوِّرُ جَـنَّةً 
لـلحُبِّ تُـسْقَى مـن شَـهِيِّ دِنَـانِهِ 

وغَـرَسْتُ فـيها من نَدِيِّ عواطِفي 
وَرْداً يَـتـيـه الـعِـطْـرُ فـــي أفْـنـانِـهِ 

ونَسَجْتُ من وَشْيِ المَشاعِرِ بُرْدَةً 
غَــــزَلَ الـرَّبـيـعُ خُـيـوطَـها بِـبَـنَـانِه 

ودَعَـــا الـفَـراشَـاتِ الأنِـيـقَةَ كـلَّـها 
لِـيُـنِـلْنَها مـــا نِــلْـنَ مـــن ألْــوانِـهِ 

وَوَهَـبْـتُـهـا لــمَّــا تَــبَـرَّجَ حُـسْـنُـها 
لـلـحُسْنِ لـمَّـا صِـرْتُ مـن عُـبْدَانِهِ 

وكَـتَـبتُ شِـعْـراً ذُبْــتُ فـيهِ صَـبابَةً 
ورقَــصْـتُ نَـشْـواناً عـلـى ألْـحَـانِهِ 

وصَــحَــوتُ لا أَمَــــلٌ ولا بَـــرْقٌ ولا 
غَـيْـثٌ وّذَابَ الـقلبُ فـي أشْـجْانِهِ 

وتَـسـاقَطَ الـدَّمْـعُ الـحَزينُ مُـشَيِّعَاً 
حُــبَّـاً نَــمَـا واغْـتِـيْلَ فــي رَيْـعَـانِهِ 

مــا زالَ فـي أُذُنـي صَـدَى نَـغَمَاتِهِ 
وبِـمُـقْـلَتَيَّ يَــلـوحُ طَــيْـفُ حَـنَـانِـهِ 

أوَّاهُ يـــا قَـلْـبـي نَـصَـحْتُكَ جـاهِـدَاً 

ألَّا تُـطـيـعَ هَـــواكَ فـــي طُـغْـيانِهِ 

فَـأَبـيتَ إلَّا أنْ تَـمـيلَ مــعَ الـهَـوَى 
وَسَـخِرْتَ مـن نُصْحي ومن بُرْهانِهِ 

وَزَعَـمْتَ أنَّـكَ سَـوفَ تَظْفَرُ بالمُنَى 
حَـتْـمَاً وتَـجْـني الـكَـرْمَ فــي إِبَّـانِهِ 

ومَـضَى الـزَّمانُ وأنتَ تَشْدو ناسِيَاً 
غَــــدْرَ الــزَّمـانِ ونَـقْـضَـهُ لأَمَــانِـهِ 

ولَــهَـوْتَ حـتَّـى أيْـقَـظَتْكَ فَـجـيعَةٌ 
هَـدَمَـتْ عـليكَ هَـواكَ مـن أرْكـانِهِ 
وتَـنَاثَرَتْ أشْـلاءُ حُـبِّكَ فـي المَدَى 
وبَـقِـيتَ كـالـمَجنونِ فــي هَـذَيَـانِهِ 

مــا شـامِـتٌ أنــا يــا رَقِـيـقُ وإنَّـمَا 
هَــذا أسَــايَ عَـجَزْتُ عـن كِـتْمانِهِ 

أبكي وما جَدْوَى البُكاءِ وقد مَضَى 
حُـلُمي الـجميلُ ولُـفَّ فـي أكْفَانِهِ 

ويــقـولُ قـلـبـي بــعْـدَ هَــذا كـلِّـهِ 
إنَّ الـخُـطـوبَ تَــزيـدُ فــي إيـمَـانِهِ 

ويَــــظَـــلُّ يَــحــكــي دائِـــمـــاً .. 
عـــن طـائِـــرِ الـفِيـنِـيـقِ .. 
يَــحْــيَـا فـــــي لَـــظَــى نِــيــرانِـهِ 

وأظَــلُّ أسـمَعُ نَـبْضَهُ .. ويَـقودُني 
ويُـعِـيـدُني قَــسْـراً إلـــى بُـرْكـانِـهِ 

والـحُـبُّ بــي يُـغْريهِ يُـفعِمُ كـأسَهُ 
شِـعْـرَاً يُـذيـبُ الـصَّـخْرَعَذْبُ بَـيَـانِهِ 

يــا حُــبُّ لا أَقْــوَى تَـعِبْتُ فَـخَلِّني 
أرْتَــاحُ مــن قـلـبي ومــن خَـفَقانِهِ 

مَـا ضَـرَّ لَـوْ عـاشَ الـفَتَى حَجَراً .. 
بلا قلْبٍ يَجُورُ عليهِ في سُلطَانِه .

***
بشير عبد الماجد بشير 
السُّودان

الاثنين، 5 أبريل 2021

شاعر المعلمين العرب حسن كنعان/العودة إلى الله

العودةُ إلى الله : بحر البسيط

أمضيْتُ عمريَ محمولاً على الأملِ
أُقارعُ الدّهرَ والآمالُ لم تزَلَ

فكم أمانٍ حلمنا أن نحققها
فما ارعوَينا ولم نبرأ من العلل

وكم تمطّى لنا إبليسُ في طرُقٍ
سرنا بها وهوَيحشو السُّّمّ في العسل

لم نتّعظ وبدا من خلْفِنا خَلَفٌ
خفنا عليهم من الأرجاس والزّلَلِ

عُدنا إلى اللهِ علّ اللهَ يرحمنا
فالحمدُ لله أنْ  عُدنا على عجَلِ

لقد  وصلتُ  إلى حالٍ  فأكرمني
ربُّ  البريّةِ  عند الحادثِ  الجلَلِ

أدعو  إلى  الله  في البلوى فينصرني
ويبتلي  ظالمي  بالعجزِ  والشّلَلِ

ضاعفتُ  جهدي  مع  الأبناء فانتُشلوا
من  بؤس  حال  وعيشٍ غيرِ مُحتَمَلِ

فازوا  وفُزنا  فكان  الحقُّ   مُنقذَنا
وكُلّهم  رايةٌ   رفّت  على    جبلِ

وصارَ  منّا بناةُ  الجيلِ  يغبطُهم 
أهلُ  العلومِ  معَ   الوُرّاثِ  للرّسُلِ

كأنّما   بيتُنا   بالعلمِ    مُقتَرِنٌ
يعطي  بلا  مـِنَنٍٍ  يمضي بلا كللِ

إنّي  فخورٌ  بأبنائي   وأُمّهمُ
من  أنجبت  قُرّةً  للنّفسِ والمُقَلِ

حماهُمُ  الله  من   غيظٍ ومن حسدٍ
وسدَّ  عنهم  هناتِ  العيشِ  والخُلَلِ

إنْ  طالَ   عمرٌ  فديناهم   بافئدةٍ
ولم  نُقصرْ  إذا الأعمارُ  لم تَطُلِ

فكُلّهم  صالحٌ  من  كسبنا وكفى
منهم  دعاءٌ  لنا  من بعدِ  مُرتَحَلِ

شاعر المعلمين العرب
حسن كنعان / أبو بلال
٥/٤/٢٠٢١

الأحد، 4 أبريل 2021

محمد علي الشعار/ قصاصات شعرية٧٨

قصاصات شعرية ٧٨

تُترجمُني الأحلامُ نجماً ونظرةً

وأرسِمُ ما فوقَ الوِسادِ عيونَها

تمرُّ بغيماتِ السماءِ مشاعري

وأرقبُ مع صاري الحروفِ سفينَها

وأهمي بخضراءِ الغيومِ على الربى

لتلمسَ بيضاءُ النجومِ جبينَها

--
ولقد ظننْتُ أذوبُ في بحرِ البعا

دِ فقدْدَتني في المياهِ المالحةْ

ما كانَ همّي ينتفي منه العذا

بُ وما شممْتُ للونِ وردي رائحةْ

--

سأُغلقُ شُبّاكَ الليالي وأنتهي

فإنَّ حنينَ الانتظارِ مُميتُ

--

هوَ الشيبُ صوتٌ في الحياةِ يزيدُني

من العمْرِ شعراً أقتفيهٓ وأختفي

لأظهرَ في لونِ البدورِ قصيدةً

بما حملَ الليلُ المؤجَّجُ تحتفي .

--

تُكبِّلُه الأوهامُ كلَّ دقيقةٍ

وفي شِبرِ ماءٍ ساكنِ الموجِ يغرَقُ

ومن ضربةٍ بالطينِ واحدَةٍ فقطٌ

على حائطٍ يبنيهِ في الريحِ يُلصَقُ

--

تباركَ في لونِ السماءِ صفاؤها

وماءٌ منَ الشعرِ المُثَجِّجِ أزرقُ

أتى من خيالٍ مُغرِقِ الغيبِ شاعرٌ

يُكذِّبُ بالحرفِ الجليلِ و يصدقُ

ومن قَدْحِ كَفّيِّ الرياحِ بغيمةٍ

وخاطرِ رملٍ أخضرِ الحلْمِ يُبرِقُ

--

لا شيءَ في الدنيا يُغيِّرني هوىً

إنْ أطفأتْ مِصباحَها بخيالي

إنْ ضاقَ ثوبي بالحياةِ لبستُ ثو ...

باً واسعاً من ضحكةِ الأطفالِ

--

ويمنحُني الحبُّ الكبيرُ مِظلةً

ليُسعدَني قلبٌ ويُبهجَني النظرْ

يُمتّعُني فيما حَظيْتُ مُدلّلاً

ويَسلبُني الموهوبَ في العصْفِ والمطرْ !

محمد علي الشعار

٥-٣-٢٠٢١

رشاد القدومي/ شذرات شاعر وطن

شذرات شاعر وطن
البحر البسيط

والشعر كالسيف وجه الظلم قد صعقا
وبالجمال وبوح الحب قد نطقا

كم كنت أتقن فيه نسج قافيتي
قد كان شعري مقصودا لمن عشقا

ما كنت أنظم شعري في مساءلة
بل كان شعري بحب الأرض قد صدقا

كم بت ليلي أناجي النفس مكتئبا
من لا يرقُ لقلب بات مُحترقا

الأرض عندي مثل العرض غالية
سهم الاعادي اصاب القلب واخترقا

الكل ينهش في أرضي و يسلبها
حتى بدا لي أن الكل قد أبِقا

ما بال شعبي قد هانت عزائمه
كيف الحياة.. أصار الكل مرتزقا؟

يا من لعدلك بات القلب منتظرا
يشدو باسمك للأقصى و قد حُرقا

كلمات رشاد القدومي

عيدي أمين نعمان/ لواعج الشوق لا تبقي ولا تذر

لواعجُ الشوق لا تبقي ولا تذرُ
ومضرمو القلب لا هَبُّوا ولا اعتذروا

كأن ما كان فيما بيننا ترفٌ
أو أنهم عن هوى ألحاظنا فتروا

تالله ما شاقني كـ الشوقِ مُذ رحلوا
‏ولن يشوِّقني شيءٌ إذا حضروا

"حبيبُ تسأل عن حالي وكيف أنا"
وأنت حالي وأدرى بي فما الخبرُ

وقد ركبتَ قطاراً للهنا وأنا
في لاعجي قد ركبتُ النار أستعرُ

والروحُ هائمةٌ مذ غاب ساكنها
يا ساكن الروح إن الروح تحتضرُ

ما لامَ قلبي (فؤادي) إنما ذرفت
عينايَ قلباً غداة البين ينفطرُ

أمسى سناؤكَ نوراً يأنسون بهِ
أمَّا جِواريَّ لا شمسٌ ولا قمرُ

والشوق يأكلني يجتاح عافيتي
ياليت شعري الا هل مسَّكَ الشررُ

عيدي أمين نعمان

الخميس، 1 أبريل 2021

بشير عبد الماجد بشير/ شوق

شَـــــــوْق
******
يَـفيضُ الـشَّـوقُ يَـغْمُـرُنـي
إذا ذِكْـراكِ بي طَـافَــتْ
أُحاولُ أنْ أُكَـتِّـمَــــــــهُ
فَـتَفْضَحُ دمعَةٌ سَــالَــتْ
وتَـشمَـخُ غُرْبَةٌ طالــتْ
وتَـسْهَرُ نَـجْـمَـةٌ حارتُ
أُسائِلها فلا تَـدري .

إليكِ هـــناكَ يا أمَـلي
تُهاجِـرُ كلُّ أَطْـياري
أُزوِّدُها بأشْـــعاري
فَتُفـشي سِرَّ أَسْراري
وما ألقاهُ من وَجْـدي
بعيداً عنكِ في داري
وبينَ الأَهلِ والـصَّحبِ .

نَأَيـتِ فَصَـوَّحَ الـوَردُ
وأَغْفى ناضِرُ الـزَّهْـرِ
ورَوضُ الـحُبِّ خاصَمَهُ
وجـــافاهُ نَــــدى الـفَجْـرِ
وطيفُـكِ عندما يَسـري
بَديعـاً باسِـــــمَ الـثَّغْـــرِ
يُـبَدِّدُ كلَّ أَحْـزاني .

أَحِـنُّ إليكِ يقْتُلُنـي
حَنيني ثُمَّ يُـحْيـني
ويَـنْشُرُني ويَـطْويني
ويَنبضُ في شرايـني
ويَعبَثُ بي ويُضْنيني
وبالآمـــالِ يُـغْريـني
ولا ألقاكِ في دَرْبي .
***
بشير عبد الماجد بشير
السودان

رشاد القدومي/ آهات شعب

٠
آهات شعب
البحر الوافر
إذا ترك الجهاد فقد أثمنا
فإنا عن هدى الرحمن حِدنا

فكم ناديت و الأيام تجري
بقلب صادق وطني عشقنا

فقول الحق تهمة كل حر
بقول الزور كل قد تغنى

كلام الحر صدق لا مراءٌ..
و إن لم يحظ فيه بما تمنى

فيا شعبا تفشى الخوف فيه
ألا يكفي مجاراة وجبنا ؟

ألا يكفي فقد صدق التمني؟
فإنا بالشهادة قد حلمنا

فليس لغاصب منا وداد
بذلك في شريعتنا أُمرنا

و لا تترك مصيرك في شتات
ونبغي حلمنا سلما و أمنا

وعار أن يكون لنا أمان
وفي الأقصى يسام الناس غبنا
كلمات رشاد القدومي