الأحد، 1 أغسطس 2021

شحدة خليل العالول/سرقوا الحلم

سرقوا الحُلم
سقطَ العربْ وربيعُهمْ ولَّى هُدِمْ .... وتناثرتْ أشلاؤهمْ بين الأممْ
وتحشرجت أنفاسهمْ وتألمتْ .. أجسادهمْ فالسوطُ ألهبَ وابتسمْ
والجيشُ أرغمَ أنفهمْ وجباههمْ .... ناختْ إلى السلطانِ كيما تتَّهمْ
قد دمَّروا أوطانهمْ وتعانقوا ...... فرحًا لقتلِ غريمهمْ خلفَ الظُّلمْ
وتوسدوا أحلامَهم فوق العروشِ .. تنسموا فوح الدماءِ مع الرِّممْ
لم يعرفوا حجمَ المصاب وقتلهمْ .... روحَ الرجولة والإباءِ والشممْ
من شعبهم من مجدِهمْ من فخرِهمْ . هذي اللآلي والفنونِ والقممْ
سقطوا وتونسُ لم تزلْ في عِزةٍ ... تحوي الشعار والقرارَ والقِدَمْ
لم تنتحبْ أو تستجبْ مثل العربْ .. للبؤسِ والصوتِ الغريبِ المقتحمْ
لم تقتربْ من نارِهمْ أو وهمِهمْ .. صانتْ معالي أو معاني تُحترمْ
حتى هوتْ من قمَّةٍ لم تُخترمْ . نحو السحيق منَ المهاوي والعَدمْ
سقطَ القلمْ صعدتْ بنادقُ من هدمْ .. كل السنا والموتُ عمَّ واحتدمْ
في تونسٍ كان الفرحْ كان الغرقْ . في قاربٍ جازَ العوائقَ والنَّهمْ
لكنَّهم سرقوا الحلمْ وتمرغوا .. فوق المآسي والظنونِ معَ السَّقَمْ
ألف وداعًا للشهيدِ وللهرمْ ....... ولكلِّ شعبٍ قد أقامَ هدى القيمْ
شحدة خليل العالول

السبت، 31 يوليو 2021

الشاعر نزهان الكنعاني / ليؤسفني اذا ما قيل عني

ولكنَّ الميثاق
.................
أَطلتُ السيرَ بينَ أميرتينِ
وفي شَغَفِ المحبِّ تدورُ عيني

فقد هامت بمن تمشي شمالي
وقد ذابت بمن تمشي يميني

يُحدِّثُني الفؤادُ بتلكَ وجداً
وهذي في جواها تكتويني

لفي يُمنايَ وردُ الفلِّ يشذو
وفي اليسرى أريجُ الياسمينِ

هُما نَثَرا بديعَ الشعرِ يلهو
على الكتفينِ ألوان اللُجينِ

............

ولمّا قد بلغتُ الدارَ أَنّي
إذا بالعهدِ في صوتٍ حزينِ

يحاورني ويسألني : أَ حقاً ؟
وَقَعتَ اليومَ في فخِّ الكمينِ

فهل جافيتَ من تحياكَ نصفاً
أَ ما قَضَّيتما أحلى السنينِ ؟

فكمْ أَسْمعتها بالعشقِ شدواً
لتحملَهُ .. كقيراطٍ ثمينِ ..

كما أخبرتها بالقلب تبقى
وترقى غُرَّةً فوق الجبينِ

إلى أن صار فيها الحبُّ يُحكى
لدى أهلِ الصبابةِ بالأمينِ

أطلتَ السيرَ بالمحذورِ درباً
تريدُ الشرخَ بالدرعِ الحصينِ

.......

سألتمسُ السماحةَ مرتجاها
يؤرّقني الجمالُ بكلِ حينِ

ليؤسفني إذا ما قيلَ عنّي
فقد نَقَضَ اللوائحَ في يقينِ

وفي دنيا الخرائدِ صرتُ أني
أُلبّي السؤلَ أنّى يرتجيني

أنا باقٍ على الميثاقِ لكن
ريامُ الحُسْنِ إذ تغزو عريني
........
الشاعر نزهان الكنعاني

د.أسامه مصاروه/حكاية ورد وورود

حكايةُ وردٍ وَوُرود
منعتْ شملَ الحبيبينِ الحُدودْ
وخُصوماتُ بلادٍ وقُيودْ
يا تُرى أجدادُنا نفسُ الجدودْ
لا فهُمْ كانوا نمورًا بلْ أُسودْ
كيفَ نبني بينَ عُشاقٍ سُدودْ
ونلاقيهمْ ببرقٍ وَرُعود
بيْدَ أنَّا بِأَكاليلَ الوُرودْ
نلتقي الأعداءَ حتى بالسُجودْ
"ويحَ قلبي" قال وردٌ في شُرودْ
وُسيولُ الدمْعِ تجتاحُ الخُدودْ
"كيفَ يا ربَّ الورى قلبي الوَدودْ
يُمْنعُ الوصلَ ويُسْتثنى اللدودْ
يا حبيبي لا تصفْني بالجَحودْ
لا تقُلْ عني جبانًا أوْ قَعودْ
كلُّ ما حولي ركودٌ في رُكودْ
أينما أذهبُ بُكْمٌ لا ردودْ
لن أبالي لو أتتْني في برودْ"
خلفَ أسوارٍ لمملوكٍ حقودْ
ونظامٍ فاسدٍ جِدًا كَنودْ
وقفتْ تبكي ورودٌ فالجُمودْ
في عُيونِ الكلِّ أوحى بالصدودْ
لم تَهُنْ يومًا ولمْ تخشَ الجنودْ
وإلى القُنْصُلِ في ذلٍّ تَعودْ
في صباحِ الغدِ قالتْ "لن يسودْ
أيُّ سلمٍ بينَ وادٍ ونُجودْ
فكما زالتْ من الدنيا ثمودْ
فثمودُ اليومِ لا بدَّ تبيدْ
وحليفُ الأمسِ خصمٌ لا يذودْ
عن حِمى الأوطانِ حبًّا بلْ يَقودْ
شعبَهُ المسكينَ قسرًا للحودْ
خدْمةً للغَربِ تجارِ العبيدْ
يا حبيبي في بلادٍ لا تجودْ
بالهوى بلْ بعقابٍ أوْ وعيدْ
لا تظنَّ السَوْءَ بي لا لنْ أحيدْ
عنْ هوانا رُغمَ إحباطي الشديدْ
لا تلُمْني يا حبيبي لا أريد
في حياتي غيرَ لقيانا الأكيدْ
حَسِبوا القلبَ رصاصًا أو حديدْ
لمْ يَذُبْ إلّا ليحيا من جديدْ
فانْتظِرني في رُبى الوصلِ السعيد
في رُبىً تغفو وتصحو بالنشيدْ
وشذا الزهرِ كأنَّ اليومَ عيدْ"
بعدَ أعوامٍ قضى فيها الصمودْ
وأضاعَ اليأسُ والذلُّ الجهودْ
سارَ وردٌ خلسةً مثلَ الشريدْ
نحوَ قتلٍ برصاصاتٍ كالطريدْ
فحدودُ العُرْبِ للغُربِ تجودْ
إذْ ولِيُّ الحُكْمِ شيطانٌ مريدْ
د. أسامه مصاروه

الجمعة، 30 يوليو 2021

الشاعر يوسف عصافرة/ الشهيد عبد القادر الحسيني

..........الشهيد عبد القادر الحسيني...............

عَرِّجْ على القسطلِ المأسورِ يا ولدي
قَـبِّـل ثراهُ ودمـــعُ الـغــيـمِ يـنـهـمِـرُ

مـا زال شعـبي بـذاك الـتــل منتفضاً
عـش النسـور به العـقـبان قـد قُبروا

أرض الكـرامـة والـتَُـاريـخ يذكُــرُهـا
فيها الرجـال فلول الظلم قد دَحروا

للقدس تعزف لحن... النـصـر صـانعةً
فـجــر العـروبــة للـتـحــرير تـَنـتَـظِرُ

أرض الأسـود ورب الكـون حافـظها
منها الدماء لأجل الأرض قد هَـدروا

خاضوا المعـارك والتـحرير غايـتهم
أهـل الشـجـاعة للأرواح كـم نـذروا

صالوا وجالوا وعـين اللـه تحفظهم
            في ساحة القسطل المأسور قد قُبروا

القدس تحـفظ للأبـطـال  صولتـهم
              كانوا الحماةَ لأجل القدس ينتصروا

نالـوا الـشـهادة والرحـمٰن يطـلـبهم
               نعم الأشـاوس للأوطـان كم سهروا

                       الشاعر يوسف عصافرة
                             البحر البسيط
                            30/7/2021م

الخميس، 29 يوليو 2021

منصور غيضان/ فؤادي كم يشتكي

فؤادي كم يشتكي
......................
يلقاك في كل العيون صفاؤها
و يراك في الفجر الشفيف نداه
.........
فيَهيم عشقا في لماك و يستقي
من كوثر الحب الذي يهواه
..........
ويُتمتمُ الأذكار ملء حُشاشَةٍ
والنور يُشرق من سنا رؤياه
...........
مُتيمِّناً شطر الجمال مُغرِّدا
لحناً كأنَّ الطيرَ فيه شجاهُ
.........
يا لوعة المحزون أطلق دمعه
فانساب يكتب هجره وعناه
............
من بين كل المزهرات رمقتُه
فتفتحت بين الربى دنياه
..........
هي قصة العشق المرير أصوغها
من حر دمع شارد أحياه

هذا فؤادي كم إليكم يشتكي
ويقول إذ يشكو لكم أوّاهُ

الشاعر المصري/ منصور غيضان

الشاعر حسن على المرعي/عزف الحروف

... عَـزْفُ الحُـروفِ ...

نَصَحتُ الدَّمعَ لا يَكْفيهِ كَفِّيْ

لِأسقيْ لو تَكلَّمَ عَنْكِ حَرفِيْ

فَقافِتيْ بَلاكُمْ دُونَ مَعنى

     و شِعرِيْ  لا  يَرُفُّ  كما  تَرُفِّيْ 

أراكِ  مِثْـلما  غَـيرِيْ  ولَـكِنْ 

                                         على رأْيَـيْنِ   عِرفـانٍ  و عُـرْفِـيْ 

أنا  مِنْ لَفْحِ  صَدرِكِ  باختِمارٍ 

                                         وسِرُّكِ عَنْ شَبابِ الحَيِّ مَخْفِيْ 

وغيريْ  فاقِدُ  التَّعبيرِ نَجْوى 

                                         على شَكٍّ  فقد يَمضيْ و يَنْفِيْ 

ولا عَجَـبٌ  فَلُـبْـنى  لا  كَسَلْـمى 

                                          ولا  في كُلِّ  إيـلافٍ  كَإِلْـفِـيْ 

فَلو شَـمَّ الشَّذا  بالوردِ  صُبْحاً 

                                       لَكانَ  كما  أنا  صَـوتيْ  وعَـزْفِـيْ 

ولو  فَتَحَ  العَراويْ عَنْ  نِيامٍ 

                                          لَخافَ  نِفارَ  مُؤتَزِرَيِّ  خَوفِيْ 

وداعَبَ  مِثْلَما  أنْفيْ  شَمِيماً 

                                           تَمَنَّى  أنْ  يَكونَ  بألْفِ  أنْفِ 

و حَرَّمَ  أنْ يَرُدَّ  الكأسَ مَلْأى 

                                         وحَلَّلَ  أنْ  يُصَفِّيْ  ما  يُصَّفِّيْ  

فَفِيْ  الرُّمانِ  مائدةُ  اليَتامى 

                                         وفي الكُوزَينِ  ما يكفيْ  لِألْفِ 

ولا أدريْ  وليـسَ  عَلـيَّ حَـلْفٌ 

                                         بأنِّـيْ  ماغَلَـقْتُ  البابَ  خَلْـفيْ 

فما  أبقيتُ  مِنْ  شَتْوِيِّ  فَيْءٍ 

                                        وماغادرتُ في الأغصانِ صَيْفِيْ 

وقد  مَـوَّنْـتُ  مِنْ  هـذا  لِـهذا 

                                        سُلافَةَ  مَبْسَمٍ  و سُلافَ  طَرْفِ 

فَهـنَّأَ    كلَّ  ما  أولاهُ  نُعـمَى  

                                           أنامِلَ  مُهجَتِيْ وعُيونَ كَفِّيْ 

ولا أدريْ  لِـمَ  فَرَحَاً تبَـاكَى ؟ 

                                           وجَارَى  وَكْفُهُ  بالخَدِّ  وَكْفِيْ 

وفَرَّتْ دَمعتانِ  على  خَصيْبٍ 

                                          كما  ظَبْيَينِ  مِنْ  تَلٍّ  لِجُرْفِ 

فَفِيْ  التَّـلَـيْنِ رُضوانُ بنُ رَضْوى 

                                      وفَيْ الوِديانِ ما أُخْفِيْ  لِأُخْفِيْ؟ 

كِلا الرَّوضَـينِ  يَجعلـنُيْ بِسُكْرٍ 

                                        فَسَفْحُكِ  قاتِلٌ  و النَّهدُ  يَشْفِيْ 

وأنْـدَى  مِنْهُـما  خَـمـرِيُّ  ثَغـرٍ 

                                        إذا  ما قالَ  باسـمِ اللّهِ   يَكْـفِيْ 

فَيَجْمعُ  كُلَّ ما أَخْفَى و أَبْدَى 

                                       و يا  جُـورِيَّةً  أمَـرَتْ  بِقَـصفيْ 

وأوصَتْ بالتَّـرائـبِ أنْ أُسجَّى

 وبيـنَ مـزارعِ التّـفاحِ حَتْـفي

لِأَبـلُغَ مَجـمَعَ البحرَيـنِ  غَـرْفاً

إذا ما نشَّـفَ النَّهـدَيـنِ رَشْـفي

  الشاعر حسن علي المرعي ٢٠١٨/١/١٦م

حموده الجبور/ بعد الرحيل

بعدَ الرّحيلِ

بعدَ الرّحيلِ مودَّةً لا تدّعي
فكلامُكِ المعسولُ فارَقَ مسمعي

الشّوقُ فِعلٌ والوِصالُ مِصَدِّقٌ
إيّاكِ أن صِدقَ المشاعرِ تدّعي

ما بِالتّنائي تستديمُ مودَّةٌ
فلتُثبِتي حُسنَ النّوايا أو دعي

تتظاهرينَ بأنَّ فيكِ سماحَةً
إن كنتِ صادِقَةً إليّ لِتُسرِعي

فلقد تركتُ الخَوضَ في طُرُقِ الهوى
وإليَّ بعدَ تصبُّرٍ عادَ الوعي

فامضي بِدَربِكِ إنّ قلبيَ قد غدا
صِخراً وما فَوْداً جنيتُ منَ السَّعي

عُذراً فما وَقَفَ الزّمانُ لِحادِثٍ
فسعادَةً تبغينَ لا ليستْ معي

حموده الجبور /الأردن