الأحد، 28 مارس 2021

شاعر المعلمين العرب حسن كنعان/ صقور القدس

صقورُ القدس :

النبع يخرجُ من سفوحِ الأيْهَمِ
وشذى الرّبيع يفوحُ فوقَ المَعْلَمِ

نحنُ الجبالُ إذا تعرّضَ عاصفٌ
لا تنحني إلّا لرَبٍّ أكرَِمِ

وسيندمُ الجبناءُ حيث تهافتوا
فكأنّهم حقاً يهودُ الدّيلَمِ

ستقومُ أجنحةُ القصاصِ لتجتبي
لمقاصل الإعدامِ هامةَ مجرِمِ

للقدس آسادٌ ستمنعُ حوضها
فارقُبْ زئيرَ الفارسِ المتَلَثّمِ

واللهُ يعلمُ جُندَهُ في المُلتقى
شعبَ الجبابرةِ الغَضوب الأعظمِ

شتّان بين مقاتلٍ في مهدهِ
قد شبَّ في ساحِ المنايا والدّمِ

ومُدَجّجٍ مُتَهَيِّبٍ يخشى الوغى
يرجو النّجاةَ وبالفرار سيحتمي

سلْ عنهُ أرضاً أنجبتهُ أبارحتْ
راسَ الغيور وقلبَ ليثٍ مُغرَمِ

واسالهُ عن يومِ الكرامةِ هل رأتْ
في الساحِ مثلَ أبي الفداء الضيغمِ

.ولجيشنا العربيّ في أردُنّنا
وقفاتُ عزٍّ واستباقُ المغنمِ

واسألْ ربا العرقوبِ هل عزّ الحمى
إلّا بوقفةِ كلّ ليثٍ ضَيغَمِ

لكنَّ من يخشى العدوَّ وبطشَهُ
فمضى يليهِ مُطَبّعاً لم يندمِ

غيبوا ، فما بالمكرِ يُنصَرُ حقُّنا
و( ترمبُ) غولُ العصرِ يأمرُ ، فالزمِ

هيّا صقورَ القدسِ هذا يومُكم
وقفوا الخؤونَ يذق مرارَ العلقمِ

لا تتركوا في الساحِ خبّا خائناً
في حِضنِ أعداءِ العُروبةِ يرتمي

لو خرّ في أطباقِ أرضٍ فاتبعوا
أو طارَ في أُفقِ السّماءِ المظلمِ

قد كانَ للحجرِ الأصمّ بكفّكُم
ما لم يكنْ لمدجّجٍ و عرمرمِ

نحنُ الذين نهزُّ أركانَ الدّنا
إمّا تمسّكنا بعزّ المُسلِمِ

تلك الجيوشُ لمن تُعدّ و حقّنا
في كلّ يومٍ نصطليه بميتمِ

فلنشعلِ اللهبَ المُزمجرَ فوقها
ويخرّ صهيونٌ بقاعِ جهنَمِ

طَبّعْ إذا ما كنتَ خائرَ همّةٍ
واقبلْ بما يمليهِ سوطُ المجرمِ

إنّ الشّجاعةَ في الكِرامِ سجيّةٌ
والجُبن ُ وصمُ العاجزِ المستسلمِ

شاعر المعلمين العرب
حسن كنعان/ أبو بلال
صقورُ القدس  :

النبع يخرجُ من سفوحِ  الأيْهَمِ
وشذى الرّبيع يفوحُ  فوقَ المَعْلَمِ

نحنُ الجبالُ  إذا تعرّضَ عاصفٌ
لا تنحني  إلّا  لرَبٍّ     أكرَِمِ

وسيندمُ  الجبناءُ  حيث تهافتوا
فكأنّهم حقاً  يهودُ    الدّيلَمِ

ستقومُ  أجنحةُ القصاصِ لتجتبي
لمقاصل  الإعدامِ  هامةَ  مجرِمِ

للقدس  آسادٌ ستمنعُ   حوضها
فارقُبْ  زئيرَ  الفارسِ  المتَلَثّمِ

واللهُ  يعلمُ  جُندَهُ في   المُلتقى
شعبَ الجبابرةِ الغَضوب الأعظمِ

شتّان بين  مقاتلٍ  في  مهدهِ
قد شبَّ في ساحِ المنايا  والدّمِ

ومُدَجّجٍ  مُتَهَيِّبٍ يخشى  الوغى
يرجو  النّجاةَ  وبالفرار  سيحتمي

سلْ  عنهُ  أرضاً أنجبتهُ أبارحتْ
راسَ الغيور  وقلبَ   ليثٍ مُغرَمِ

واسالهُ  عن  يومِ الكرامةِ هل رأتْ
في الساحِ مثلَ  أبي الفداء الضيغمِ

.ولجيشنا العربيّ  في  أردُنّنا
وقفاتُ  عزٍّ واستباقُ   المغنمِ

واسألْ ربا  العرقوبِ  هل عزّ الحمى
إلّا  بوقفةِ  كلّ  ليثٍ   ضَيغَمِ

لكنَّ  من  يخشى  العدوَّ وبطشَهُ
فمضى  يليهِ  مُطَبّعاً  لم يندمِ

غيبوا ، فما بالمكرِ  يُنصَرُ  حقُّنا
و( ترمبُ) غولُ العصرِ يأمرُ ، فالزمِ

هيّا  صقورَ القدسِ  هذا يومُكم
وقفوا الخؤونَ  يذق مرارَ العلقمِ

لا  تتركوا في الساحِ خبّا خائناً
في حِضنِ أعداءِ العُروبةِ  يرتمي

لو  خرّ  في أطباقِ أرضٍ فاتبعوا
أو  طارَ  في أُفقِ السّماءِ المظلمِ

قد  كانَ  للحجرِ الأصمّ  بكفّكُم
ما لم  يكنْ  لمدجّجٍ     و عرمرمِ

نحنُ  الذين  نهزُّ أركانَ  الدّنا
إمّا  تمسّكنا  بعزّ      المُسلِمِ

تلك  الجيوشُ لمن تُعدّ و حقّنا
في كلّ يومٍ  نصطليه بميتمِ

فلنشعلِ اللهبَ المُزمجرَ فوقها
ويخرّ  صهيونٌ بقاعِ  جهنَمِ

طَبّعْ  إذا ما كنتَ خائرَ همّةٍ
واقبلْ  بما يمليهِ سوطُ المجرمِ

إنّ  الشّجاعةَ  في الكِرامِ سجيّةٌ
والجُبن ُ وصمُ  العاجزِ المستسلمِ

شاعر المعلمين العرب
حسن كنعان/ أبو بلال

خالد الياسين حمارشه/ناكر المعروف

نــــــــاكــــــــر الــــــمـــــعـــــروف

يــا نـاكـر الـمـعروف قــد أحـزنتنا
نـكـرانك الـمـعروف أبـرز سـوأتك

وطـعنت فـعل الـخير عـند كرامنا
لا تـنتظر مـمن غـدرت يـسامحك

الـخـير بـيـن الـنـاس فـضل دائـم
سـيـكون لـلاخيار لـكن لـيس لـك

إن الــــذي رد الـجـمـيل بـصـفـعة
مـثل الأفاعي ان غفلت ستلدغك

قـد جـئتنا يـوما بـدمعات الأسـى
تـشكوا الزمان ومر ما قد واجهك

واطلت في مدحي وذكر مكارمي
وبـأنـنـا أهـــل وتــرجـوا نـجـدتك

أيـقـظت عـنـدي كـيف كـنا جـيرة
وأقـــارب وبــأن بـؤسـك أهـلـكك

فـفـتحت أبـوابـي أمـامـك تـنتقي
مـما يـساعد في قضائك حاجتك

حـتى مـضى زمـن ودارت دنيتي
ووجدت اول من فقدت مروءتك

بـل زدت في ذمي وذكر مساوئي
ٱوجـعـتني يـا غـادري مـا أظـلمك

خـــالـــد الــيــاسـيـن حــمــارشـه

الجمعة، 26 مارس 2021

أحمد رستم دخل الله/ فرقاء

《 فرقاء 》

العُربُ في حيِّ الفؤادِ غُثاءُ
بين القطيعةِ والخنا أشلاءُ

والبَيْنُ يكبُرُ بين أضلعِ شاعرٍ
والعزفُ في زمنِ الخمولِ عناءُ

وتفتّقت كلماتُ حُرٍّ أخرسٍ
وتقابل الأمواتُ والأحياءُ

وتعذّر الجمعُ المشتّتُ ها هنا
وتكاثرت من جهلِنا الشّحناءُ

لا خير في أرضٍ تقسّمَ روضُها
   وتعاقدٍ قد صاغهُ الفُرقاءُ 

ما كلُّ من شهِدَ المعاركَ فارسٌ
          أو كلّ سيفٍ في الوغى مضّاءُ 

عارٌ علينا أن نباعَ ونُشترى 
                 والعلمُ فينا واجدٌ معطاءُ 

ربّاهُ إنّا قد تمزّقَ شملُنا
         والجُهدُ في رأبِ الصّدوعِ هباءُ

يا ويح جيلٍ يُبتلى بِجهالةٍ
                فالفحلُ فيهم عاجزٌ نَسّاءُ 

إنّ الدّموعَ على المُؤمّلِ أرشحت 
               فَفُلولُ شعبي فرقةٌ حمقاءُ

ماذا ارتدينا بعدما كنّا لها
               أ بِكلِّ هذا حكمةٌ وقضاءُ ؟

أ لِأنّ عزمَ السّابقين متوّجٌ
       بِالمجدِ ، حيث العُصبةُ الغيداءُ ؟

أمْ أنّ عزم اللاحقينَ مقيّدٌ
       بِالوهمِ ، حيثُ الصّبيةُ الخرقاءُ ؟

قل لي بِربّك هل لنا من مَخرجٍ
             أم أنّ قولي والشّعورَ مِراءُ ؟

يا ربُّ كن لي مُرشِداً بِتلاوتي 
                    فَلرُبَّ يصحو بيننا بنّاءُ

ونعودُ بعد تقاتلٍ لِتوافقٍ
              ويجودُ من بعدِ الفِراقِ لقاءُ

يا ليت جمعاً لِلعروبةِ يُقتَدى 
               أو أنّ نبضَ المسلمين إخاءُ

فالأمنياتُ على الشّفاهِ مَطيّةٌ
                  لكنّ فعلَ الحالمين عزاءُ

يا مَن لهم في الخافقَينِ محبّةٌ
                 إنّ القوادِمَ للوجودِ ضياءُ

هيّا استعدوا واستعيدوا أمةً
            قد كان في تاريخِها العظماءُ

أحمد رستم دخل الله ..👍👎⚘A,R,D

الأربعاء، 24 مارس 2021

صبحي ياسين/ ليلاي كنتِ

الجزائر ---سعيدة----١٩٧٣ ٠
تحكي قصة واقعية
١٥٢ بيتا

ليلاي َكنتِ

نَكّـسْـتُ بـعـد لـقــاءِ الأمـــس ِرايـاتــي
وعُــدتُ أمْـسَـحُ عــن خــديّ دَمْـعـاتـي

مـــا كـنــتُ أحـســبُ والأيـــامُ مُقْـبـلـة
أنْ تهزمي الشـوقَ فـي شتـى ولاياتـي

يـا مَـن أنَخْـتُ علـى شطـيـكِ قافلـتـي
ورحــتُ أُفــرِغ ُفــي كفـيـك ِ ماسـاتـي

كـم كنـتُ أبحـرُ فـي عينيـكِ يـا قـمـرا
يسابـق الشمـسَ فـي رَحْــمِ المـجـرات

كـــم كــنــتُ أزرعُ أحــلامــا مُـجـنّـحـة
يا من سحقتِ على الجنبيـن ريشاتـي

قــد أوجعـتـكِ دمــوعٌ كـنـتُ أسكـبـهـا
لـمّــا التقـيـتُـكِ مـكـسـورَ الـجـنـاحـاتِ

كـنــا وكــنــتِ وكــــان الـلـيــلُ ثـالـثَـنـا
كـــفّــــاً بـــكــــفٍ وأنّـــــــاتٍ بــــأنــــاتِ

رضابُك ِالشهدُ يسري اليوم في كبـدي
ويَرْشـحُ الحـبُّ عشقـا مـن مسامـاتـي

الله أكبـر كـم فـي النخـلِ ِ مِـن رطــبٍ
ومَــن ســوايَ سَيَجَْـنـي تـمَْـرَ نخـلاتـي

كـم كنـتُ أسْبَـحُ فـي عينـيـك مُبْـتـردا
يا روعة العـوم فـي أصفـى البحيـرات

أودعــتُ فـيـكِ ربيـعـا كــان لــي أمــلا
فـأثـمـر الـــوُدّ وردا فـــي شـجـيـراتـي

تَـمْـرُ الـفـراتِ شِـفـاهٌ طـــابَ موسِـمُـهـا
يا لوعـة َ القلـبِ مـن أشهـى التمَيْـرات

أعـلـو وأقـطـفُ مــن أعطافِـهـا عـســلا
وأشـرب ُالحلـمَ فـي أحضـانِ ِمـولاتـي

قــد كـنـتُ أفـتـحُ قـلـبـي ثـــم أُغـلـقـهُ
فأنـتَ وحـدَك فـيـه الصـائـفُ الشـاتـي

كــــم زرتُ وَردكِ والأيـــــام ُشــاهـــدة
فـكـان شـهـدُكِ مِــن أشـهـى سُلافـاتـي

مـا كنـت ُأحـسـب أن الـحـب َّيهزمـنـي
حـتــى رأيـتــكِ فـانـهـارت دفـاعـاتــي

فاستسلـم القـلـبُ واحتـلُـتْ عواطـفـه
ورُحْـــت ُ أوْسٍـــعُ للمـحـتـل سـاحـاتـي

أسيـلـة َ الـخـد, مـــا لـلـخـد ملـتـهـب ٌ؟
أهـاجَـهُ الـوَجْـدُ؟ أم مَــسّ التهابـاتـي؟

جــاورتُ رأسَــك ِ فـاهـتـزت ضـفـائـرُه
فـزلـزل الشَـعْـرُ فــي الأعـمـاق ذراتــي

مــا للـدمـوع إلــى خـديــك ِ راحـلــة ؟
أأمْسَـحُ الدمـعَ أم أمحـو انكساراتـي ؟

يـــا أسـعــدَ اللهُ يـومــا كـنــتِ مُقْـبـلـةً
مَـشْــيَ الـغـزالـةِ فــــي دِلّ ٍ وإخــبــات

كأنـمـا الأرضُ تـزهـو وهـــي سـامـعـة ٌ
دقــــــاتِ كــعــبــكِ رنــــــاتٍ بـــرنـــات

من أنتِ حتى طيورُ الروض شاخصة ٌ
تــرنــو إلــيــك بـنـهْــدات ٍ وشـهْــقــات

الـــوردُ نـكّــسَ فـــي الآفـــاق هـامـتـه
حـيـن التـفـتِّ بـــوردٍ فـــوق وجـنــات

هـيـهـات شَـعــرُك إن مـسّـتـه أُنمـلـتـي
يسافـر القلـبُ فــي عـمـق الفـضـاءات

طَـعْـمُ الطفـولـةِ فـــي كَـفّـيـكِ أذْكُـــرُه
ولَفـتـة ُ الجيـدِفـي مَـيْــسِ الأمـيــرات

يحبـو خيالُـكِ مـن صـدري إلـى كُتبـي
فـيـورق الـحـرف ُزهــرا فــي كتابـاتـي

أراجــعُ النـحـوَ قـبـل الـــدرسِ مُـتـئـداً
فيصبـح النحوُصَرْفـاً فــي شُروحـاتـي

كـم كـنـت ُ أنـصِـبُ مرفـوعـا وأجـزمـه
إن مــرّ طيـفـك لمْـحـاً فــي خـيـالاتـي

حَييـة َ الطـرفِ مــا للـطـرف ِمنكـسـر؟
أ هَــزّهُ الـوجـدُ؟ أم شاقـتـه مَـسّـاتـي؟

قبّلـت ُ عيـنـكِ فـجْـرَ العـيـدِ فانهمـلـتْ
مـنــك الــدمــوعُ نــديــات ٍ سـخـيــات

أ ُلَمْـلِـم ُالـدمـع َعــن خــدٍ وعــن شـفــةٍ
كــمـــا أ ُلـمــلــم دُرّا عـــــن جُــمــانــات

لا يـشـتـهــي الـعــطــرَ إلا أن قــامــتــه
إن مَسّهـا الـريـح مـاجـت بالعـطـورات

والله لـو أن مـا فـي الكـون مــن بَـشـر
وما حَوَى العلمُ من - جيـن ٍوجينـات -

لو جمّعـوا السحـرَ فيمـن كـان عندهـمُ
لـفـاق سـحــرُك سـحــرَ الـكــل مـــرات

شـهـيــة َالــقــدِّ لا طـــــولٌ ولا قِــصَـــرٌ
حـتـى المـفـاتـنُ لا تـشـكـو امـتــلاءات

كـذا أراكِ ومــا فــي العـيـن مــن كـلـلٍ
هـــذا جـمـالـك فـــي قـلـبـي ومـرآتــي

تَـقّـلّــبَ الـلـيــلُ يـالـيــلايَ فـانـكـفــأتْ
مراكـبُ العشـقِِ ِفـي وحـلِ ِالوشـايـات

وقفـتُ تحـت قبـابِ العـشـق ِمُحتـرقـا
ورحــتُ أجْـلِـدُ فــي مِحـرابـهـا ذاتـــي

أسـائـل ُالنـفـسَ مــن هَــمٍّ ومِــن كَـمَـدٍ
أيَنـبـتُ الـسـوءُُ مِــن رَحْــم ِالطـهـارات

أم يَغسـلُ الدهـرُ مـا لوّثـتِ فــي زمــنٍ
حلـمـا تـرعـرع فـــي نـهــر الـقـداسـات

زَيْـــف ُالـمـحـبـة ِأن تَـشـقــى بـفـاتـنـة ٍ
فــــلا تُــغَـــرَّ بـضـحْـكــاتٍ وغـنْــجــات

وضـعـتُ كـفــي عـلــي قـلـبـي أُهَـدّئــه
فـقــد تـقـافــز مَـحـمــومَ الـصـراخــات

يــا أنـهـرَ الـشـهـدِ فرّالـشـهـدُ محـتـرقـا
وبِـــت ّ أغـــرق فـــي نـهــر الــمــرارات

يـا ساقـيَ المـرِّ يـومـا ســوف تَجْـرَعُـه
كـاســا بــكــاسٍ وغــصّــات ٍ بـغـصــات

لا بـــارك اللهُ فـيـمـن هـــدّ لـــي أمـــلا
وأشـعَـلَ الـنـارَ فــي أشـهـى روايـاتــي

لا بــــارك الله فـيـمــن زادنــــي ألــمـــا
وصـيّـرَ الحـلـم رُعـبــا فـــي منـامـاتـي

أضــــأت ُ قـلـبــيَ قـنـديــلا يـرافـقـنـي
فـقـد شَـرخــتِ قنـاديـلـي ومشـكـاتـي

مـا أَضْيَـعَ العمـرَ فـي الأنّــاتِ نَسْفـحُـهُ
فـنُـنْـفـق الـلـيــلَ آهـــــاتٍ ورَعْــشـــات

قــد سُـمّـيَ القـلـبُ قـلـبـا مـــن تقـلـبـه
يـا بـؤس َ قلـب تــردّى فــي النفـايـات

كـم كنـتُ أسـرح فـي عينيـك مُنتشيـا
حتـى صحـوت ُ علـى كـيًّ وصيـحـات

أمـشــي وأجـلِــسُ لا أدري عـــلام أرى
غـشـاوة َ العـيـن فــي كــل اتجاهـاتـي

والله مــا هتـفَـتْ فــي الــدوحِ هاتـفـةٌ
إلا اسـتـفـزّتْ مـــن الأعـمــاق آهــاتــي

أنـتِ التـي ذبحَـتْ قلبـي عـلـى حَـجَـرٍ
وكَـفّــنَــتْــه بــــــــأوراق الــــرســــالات

يــا مــن حَقَـنْـتِ بـمـاء الـنـار أوردتــي
قــد سـافـر الجمرُيَـكـوي كــل ذرّاتـــي

حـاولـت ُ أزرعُ فـيــك الـنـبـلَ سنـبـلـة ً
هيـهـات ينـبـت ُزرعٌ فـــوق صـخــرات

مــن جــرّبَ الـغـدرَ لا ينـسـى مـرارتــه
أو جـرب الطعـن َلا ينسـى الجراحـات

قــالـــوا بــأنـــكِ لـــلألـــوان مَُــبــحــرة
ولــلآلـــىء فـــــي وَهْـــــجِ الــثــريــات

وأن عــطــرَكِ فــــرّتْ مــنــه نـشــوتــه
وأن زهـــــرَك ِ لا يُــغـــري فــراشــاتــي

وأن قـيـسَــكِ يــهــوى ألــــفَ جــاريــةٍ
وفـــــي الــمــواخــرِآلاف الـخـلــيــلات

أبـصـرتِ فـيـه قـصـورا بـــات يملـكـهـا
فـهــل يـــراكِ ســـوى لـيــلٍ وسـهــراتِ

رأيـــتِ فـيــه كـنــوزا مـــا لـهــا عــــددٌ
وهـل يـراكِ سـوى فـلـسٍ (وشيـكـات)

يـومـا سَـيَـبْـرُدُ صـيــفٌ كـنــت َتـرقـبـه
وتـعـتــريــك أعــاصــيــرُ الــشــتــاءات

ولْـيـرْحَــمِ اللهُ قـلـبــا كــــان مــدفـــأة
إن مَـسّــكَ الـبــردُ يَـحْـنـو بـالـمـلاءات

قــد جـفـف الـغـدرُ نـهـرا مــن مـودتـنـا
واستـبَـدل الـشـوق َفيـنـا بـالـحـزازات

هـنــا الـرسـائـلُ يـــا لـيــلاي شــاهــدة ٌ
هـنـا الضفـيـرة ُ تــروي كــلَّ مـأسـاتـي

قــد قـلـتِ أنــك لا ترضـيـن بــي بــدلا
ولـــــو أتـــــاك بـمــيــراث الـخـلـيـقـات

وأن قـلـبــك يـحـنــو فــوقــه كــبـــدي
وأن نـبـضـك يـســري فــــي كُـرَيّـاتــي

وأن دمعـك –معْ-دمعـي قــد امتـزجـا
وأن لـيـلـك يـمـضـي فـــي مـنـاجـاتـي

مـن ذا الـذي صَفـع الآمـالَ فانتـحـرتْ
وأغـرقَ الحلـم َ فـي عمـق المحيطـات

مــن راح يَـذبـحُ أفـراخـا عـلـى زَغَــبٍ
ويــمــلأ الــعـــش َديــدانـــا وحــيّـــات

يـا بـائـعَ الـسـمِّ خَــلِّ الـكـأسَ مُتْـرَعـة ً
فــقــد شـقـيــتُ بـأيـامــي وسـاعـاتــي

عناكِـبُ اللـيـلِ ِتحـبـو فــوق أغطيـتـي
ولـلــعــقــاربِ أَزٌّ فـــــــي مــخـــداتـــي

يا نفـسُ حسْبـكِ مـا تُبديـه مـن وَهَـن ٍ
هـاتــي شـمـوعـك ِواسْـتـهـدي بـآيــات

كتـبـت ُفــوق ضـريـحِ الـحـب أن هـنـا
صَــبّـــاً تـــمـــدد مُــغــتــالا بـطـعــنــات

والله لــو أن مــن أشـكــو لـــه حـجــر
لََهاجَـهُ الوجْـدُ مــن فَــرْطِ استغاثـاتـي

قــد كــان حـبـك حلـمـا سـرنــي زمـنــا
ثــم انكـفـاتِ فـســاءت كـــل أوقـاتــي

هــــي الـحـيــاةُ فـقــاعــاتٌ نُـطَـيّـرُهــا
ما أهـونَ المـرء يشقـى فـي الفقاعـات

خابـت ظنونـكِ لـو تدريـن مــا فعـلـتْ
لـمّــا اسـتـبـدّ بـهــا زيـــفُ الـخـرافــات

مـا المستحـيـلُ ســوى أحــلامِ منـهـزمٍ
ومـا القـصـورُ ســوى وهْــم ِالخـيـالات

قـد يُنكِـرُ المـرءُ مــا يلـقـاه فــي زمــنٍ
فيـشـتـهـيـه عــلـــى مَـــــرّ الـزمــانــات

أرى الـــودادَ عِـراكــا مــــا لــــه وَطَــــرٌ
إن كَـــدّرَتــــه أحــابــيـــلُ الـــمُــــراءاةِ

هــذا فــؤادكِ فاستفتـيـه إن صـدَقَــتْ
مـنـه الـنـوايـا فـقــد صـدّقْــتُ نـيـاتـي

ستـون شهـرا عـلـى الأعــراف منتـظـر
أقـلَّــبُ الـطــرفَ فـــي نـــارٍ وجَــنّــات

فــلا النـسـائـمُ هَـــزت غـصــنَ زاهـــرةٍ
ولا الحـمـائـم ُمَـــرّت فـــوق خيـمـاتـي

أرى الـهـمـومَ إلــىصــدري تُـزاحـمُـنـي
فهـل أُدافــعُ عــن قلـبـي بحسـراتـي؟!

أُأَمِّـــلُ الـنـفــسَ بالـنـجـمـات تحـمـلـنـا
فـــوق الـغـيـوم بـــورداتٍ وطــرحــات

والطـيـر تـرقـص فيـمـا حـولـنـا طـربــا
والــبـــدر يـنــثــر أضـــــواءً وزيــنـــات

هــذا وذاك سـرابـا بــات قـــي نـظــري
لا لـــون يـبــدو ولا أصــــوات زَفــــاّت

تـبّـت يـــداكِ فـقــد صَيّـرتـنـي شـبـحـا
يـهـوى الـظـلام ويحـيـا بـيـن أمـــوات

وأهْـجُــرُ الـنــوم َوالـزفْــرات تلفَـحُـنـي
لأُسـمــعَ الـلـيـلَ ألـحـانــي الـحـزيـنـات

صفوالنـهـار بعـيـدا صــار عــن نـظــري
وظـلـمــة الـلــيــل مَـــــلآ بـالـجـنــازات

أدعــو علـيـك إذا مـــا هـزنــي شـجــن
وأدمـعُ العيـن تـجـري بـيـن سجـداتـي

يـا رِقـة َالحـالِ فـي كفـي وفـي بدنـي
ضـــاع الـــودادُ وعضـتـنـي صبـابـاتـي

ثـوبُ الشبـاب ِعلـى الأكتـاف منـخـرقٌ
هـيــهــات أرْتِـــــق آلافَ الــخــروقــات

هيهـات يَرجـع مـا ضيـعـت مــن زمــن
وكـيــف أبـــدأ مـــن كـهــفِ النـهـايـات

يــارب وحــدك مــن أشـكـو لــه أمَـــة ً
في هائج الموج قَصّتْ حَبْلَ مِرساتـي

روحـــي وخـلــي الـسـهـد َلــــي أبــــدا
لــعــل هــجــرَك يُنـسـيـنـي عـذابــاتــي

عَيّرْتِـنـي حـيــن عَـــضَّ الفـقـرُأوْرِدَتـي
واستَعْبَدْتِنـي حيـن هَزّتنـي مصيباتـي

هـل تحسبيـن جفـافَ الكـفِّ مَنْقَـصـة ً
أو رِقّـــة َالـجـيـبِ تـهــوي بـالـرجـالات

لا والــذي فـطــرَ الأهـــواءَ فاعتـنـقـتْ
حُــــــــبّ الـثـراءِ-قـنـاطـيـرا-عـديـداتِ

هـــل تعلـمـيـن بـــأن الـفـقــرَ مـكـرمــةٌإ
ن يَكْتَـفِ العَـفُّ مـن شــفٍّ ورشـفـات

لـيـس الغـنـيُّ مــن استـغـنـى بـثـروتـه
وصَـــيّــــرَ الـفــكــرَوكــرا لـلـتـفــاهــات

فـقــرُ الـجـيـوبِ لـــه مــولــى يُــدَبّــرُه
يــــارب وحــــدك أدرى باحتـيـاجـاتـي

فالنـفـسُ بالـمـال قــد تسـمـو مَرَاتبُـهـا
وقــــد تُــــرَدّ إلــــى دنــيــا الـدنـيـئـات

فـصَـيّــرِ الــمــالَ دون الـعـلــمِ مـنـزلــةً
تُعانـقِ الشـمـسَ فــي ظــل الكـرامـات

لملمتُ دمعَكِ عن خديـك ذات ضحـى
لـمّــا انـكـفـأتُ أُرَوّي عُــسْــرَ حــالاتــي

ما زلـتُ أذكُـرُ بعـد الدمـع ِ كيـف بـدت
مخـالـب ُ الـيـأسِ تغـتـال ابتسـامـاتـي

سأحمل ُ الجرحَ فوق الجرح ِ مُحْتسِبا
وأرقـبُ اليسـرَ مـن شــوك العسـيـرات

هل يـورق الغصـنُ إن جفّـتْ عصارتـه
أم يصدق ُ الوهمُ في رحْـمِ العقيمـات

خـلّـوا الصبـيـة تـجـري خـلـف مُنْيَتـهـا
لا يُــــدرَكُ الــحــقُّ إلا فــــي الـمـعـانـاة

قــد تقبلـيـن عـنـاق الــدبّ ِ إن بَــدَرَتْ
مـنــه الـجـيــوب ُمـلـيـئـاتٍ سَـخـيّــات

لا تفـتـحـوا الـبــابَ للأعذارتـوْجـعـنـي
لا العـذرُ يجـدي ولا ســوطُ المـلامـات

يــا رب عـفـوك إنـــي جـئــتُ ملتـجـئـا
يَلُفنـي الـحـزنُ فــي ظــل الخطيـئـات

أتـيــتُ أبـســط وجـهــي تـائـبـا أسِـفــاً
فــــوق الــتـــراب بـألــفــاظ بـريــئــات

أن تـفـتـح العفـوَبـابـا دونـمــا فـعَـلَـت ْ
أمّــارةُ الـســوء فـــي وادي الـغـوايـات

سأفـتـح الـصــدرَ للنـسـيـان يَسْكُـنـنـي
وأنـفُــثُُ الـهــمّ َمــــن أنّــــاتِ نـايـاتــي

وأمْسَـحُ الأمـسَ مــن تـاريـخِ ذاكـرتـي
وأسكـبُ الصبـرَ لـيـلا فــي جراحـاتـي

هــي المـواقـفُ يــا ويـــلاهُ توجـعُـنـي
فــمَـــن يُــهـــوِّنُ آلامـــــي وويــلاتـــي

تزاحـمَ الهـمُّ فـي قلـبـي وفــي كـبـدي
يــا حـسـرة العمـرِمـن مـــاضٍ بـــلا آت

أوجـعـتِ قلـبـي فــلا فاتـتـكِ موجـعـةٌ
ولا سَــلَــتــكِ رهــيــبــات ُ الـمُــلــمّــات

أصــاب سهـمُـكِ مــن صــدري غلالـتـه
وأَعْـمَــلَ الغدرُسـيـفـا فــــي كـيـانـاتـي

قـد رفـرف القلـبُ كالمذبـوحِ منتفـضـا
وحُمـرةُ الدمـع تجـري فــوق وجْنـاتـي

يا قلـبُ حسُبـكَ مـن عينـيّ مـا نزفـتْ
ومـــا أُجَـــرَّعُ مـــن هــــمٍّ وحــســرات

مــا أنـــتَ أولُ مَـــن تُـغـتـالُ مُهـجـتـه
ولـســتَ آخـــرَ مَـــن يـشـقـى بِـكَـيّـات

لا تنكـأ الـجـرحَ خــلّ الـجـرحَ منـدمـلا
واكـتـبْ علـيـه وداعــا يــا انهـزامـاتـي

ســأزرع الغـيـمَ فــي أجــواء مملكـتـي
وأرقـــبُ الـفـجــرَ يــأتــي بالـيـمـامـات

شجـوُ الحمـامِ علـى الأفنـان يُطربـنـي
فــرددي الـنــوحَ يـــا كـــلّ الحـمـامـات

مـــا أروعَ الـحــزنَ مـصـفـاةً لأنـفـسـنـا
كالشـمـسِ تـصـهـر مُـسْــوَدَّ الغـمـامـات

ألاطـفُ النـفـسَ إنْ هـاجـت مواجعُـهـا
وأسـكـبُ الـمـاءَ لـيـلا فــوق جـمـراتـي

ودّعــتُ فـيـكِ زمـانــا كـنــتُ أعـشـقـه
يـا مـن ذبحـتِ فــؤادي بـيـن راحـاتـي

هُــزّي جنـاحَـكِ عــلَّ الـقـصـرَ منـتـظـرٌ
يا من كسَـرتِ علـى صـدري جناحاتـي

هــي القـصـورُ قـبــورٌ حـيــن يسكـنـهـا
مَــن يُبْـصـرُ الـكـونَ أجـسـادا وزيـنـات

مَن يعشق الحُسْنَ يوما سـوف يفقـده
فــلا يــدوم ســوى حُـسْـنِ السـريـرات

ومـالِـكُ الـمـالِ يـومـا ســـوف يـتـركـه
ولـــــو تَــسَـــوّرَ أبـــــراجَ الـســمــاوات

قـــد تملـكـيـن كـنــوزَ الأرض قِـاطـبــةً
أو تسكـنـيـن قــصــورا بــيــن جــنــات

لا يَشـتـرى السَـعْـدَ تِـبْـرٌ أنـــت َمـالـكُـه
ولا الـــدراهـــمُ تـــأتـــي بـالــمــســرات

صبحي ياسين

كمال الدين حسين القاضي/ليت قلبي في هواك ما سبح

ليت قلبي في هواك ما سبحْْ
أو شعور من فؤادي قد نقحْ

في سبيل الود أمضي عاشقاً
ليت خلي دون كبر قد منحْ

في خيالي خير خل للهوى
من ثمار الشهد تجني ما طرحْ

عاش عمرا في فؤادي بالهنا
ثمَّ غابَ بعد ود قد وضحْ

زاد شوقي من بعاد والنوى
رسم شكلي من هواها أنفضحْ

جن عقلي من رحيل للمنى
صرت في ليل السهاد كالشبحْ

في غرام الحب أمضي هائماً
بين كفي كل مشروب القدحْ

ثم عاد بعد هجر نادماً
نحو حبي أذ وفاني ما جرحْ

بقلم....كمال الدين حسين القاضي

الاثنين، 22 مارس 2021

رشاد القدومي/ بصمة الحرية

بصمة الحرية
البحر الوافر

هي الأيامُ تصرخ ضاق صدري
وقلبيَ بات يخفق بإزدياد

فلا تيأس إذا ما القوم جاروا
وأوكلها إلى رب العباد

وكيف تطيب أو ترجو حياة
فبئس العيش في كنف الأعادي

فدمُ الحرّ يا ولدي عزيزٌ
وحب الأرض يسكن بالفؤاد

فدافع ما استطعت فتلك أرض
و دعك اليوم من لبس السوادِ

فلا تترك عدوك في حياة
وسارع ما استطعت إلى الجهاد

لسانُ الحر يعلنها جلياً
بصوتٍ صادقٍ في كل نادي

يموتُ الحرُّ في شرفٍ وعزٍ
ولا يرضى بعيش بالحدادِ

فأرضٌ بارك الرحمن فيها
لنا شرفٌ بها نيلُ الجهادِ

ولا أبغي من الدنيا جزاءً
وفخري في الشهادة في بلادي

أروم شهادة لاعيش ذل
وفير الرغد في قصر مشادِ

كلمات رشاد القدومي