الأحد، 21 نوفمبر 2021

رشاد القدومي/ السيف والقلم

السَيف و القلم
ماذا سأكتب قل لي أيها القلم؟
ضاع اللثام وضاعت عندنا القيم

مَا زَالَ شعرِيَ بالآهات أنظمه
أرجو الشهادة فليشهد بها القلم
الْكُلّ يُدرك أَنَّ الشعرَ ذُو أَثر
يثري النُّفُوس و يشفي من به أَلَم
يَا نَاظِم الشِّعْر هَل بِالشعْرِ من أَملِِ
أُم أَنَّ شعريَ قدْ ضَاقَتْ بِهِ الْشيم ؟
قُلْ لِي بِرَبِّك كَيْف الآه ترسمها ؟
يَا وَيْحَ قَلْبِيَ قَد هَانَت بِنَا الْهمم
مَا بَالُ قَلْبِك بَات الْيَوْمَ فِي وهنِِ
أُم أَنَّ صوتك بالآهات يحتدم !
لِلَّهِ دَرُّكَ كَيْف الشِّعْر أنظمه ؟
وَالْكُل يَنْظُر يبدو الكل قد هرموا
جاوزت قدْري إذْ مَا قُلْت يَا وَطَنِي
الْكُلّ بَات لإبن الْغرب يبتسم
يَا وَيْحَ قَلْبِيَ بَات الْهم يعصره
بئس الحياة حياة كلها سقم
كلمات رشاد القدومي

السبت، 20 نوفمبر 2021

أ.هدى مصلح النواجحة/ هيمان وأفتخر

هيمانٌ وأفتخرُ
همسُ القوافيْ وليدُ الشوقِ فأتمروا
لا تعذلوا منْ رَماهُ السهمُ واعتبروا

ولا تقولوا لمن خاضَ الهوى غَرِماً
قد خاض إثماً لعلَّ الإثمَ يُغتفرُ

خَليْ سبيليْ أياْ حسناءُ وارتحليْ
ليليْ طويلٌ وقد أعيانيَّ السهرُ

يا نصفَ بدرٍ على الدنيا يُطاردنُي
وثانيَّ النصفِ يلبَسُني أيا قمرُ

أفرغتِ في دنني من شهدِ مبسمِكِ
يا قرةَ العينِ أحياني بِكِ القدرُ

من قال فينا غناءً رائقاً طرباً
عبلاءُ أنت وإني عنترُ اليَسِرُ

يا جذوةَ النار أحضنها وأحجبها
أرضى بناركِ لا تثنينيَّ السُعرُ

نارُ المحبةِ لا لسعٌ ولا كمدٌ
بَل جفنةٌ قد علاها الشهدُ والثمرُ

هاتي يديك وزيدي من تقاربنا
يا حلوة الوصل منك الحبُ يستعرُ

أواه يا دنيةَ العشاق قاتلةٌ
لكنّها في نياطِ الصبِ تنفطرُ

قولوا لمن منع اللقيا وحرّمها
بين الحبيبين إعصارٌ ستنشطرُ

فانفذ بقلبك يا من تنفث الألما
بين المحبين عذراً خانك الحذرُ

الحبُ خيرٌ على الدنيا سحائبهُ
ومزنةُ العشقِ أنهاراً ستنهمرُ

يا نشوةَ العمر هيا أمطري رغدا
إني وربُكِ هيمانٌ وأفتخرُ
كلمات /أ. هدى مصبح النواجحة
أم فضل
15/ 11/ 2021

أدهم النمريني/ ألم القصيدة

ألـمُ القصيدة

ألمٌ بـِخاصِرَةِ القصيدةِ يطرقُ
وعلى خدودِ الحرفِ دمعُ يُهْرَقُ

والبَوْحُ في صوتِ البيانِ مُعذَّبٌ
والآهُ في وجَعِ المعاني تخفقُ

ورقي إذا نادَمْتُهُ طَفَحَتْ على
طيّـاتهِ الآلامُ، أين المُشْفِـقُ؟

وتذوبُ من جمر البيان خدودُهُ
ويصيحُ من سَوْطِ البنانِ المنطقُ

حِمْلي ثقيلٌ واليراعةُ تشتكي
ما حلّ ليلٌ بالجوى تَـتَحَـرّقُ

لا تسألوني فالشّآم حزينةٌ
والياسمينُ بدمعـه يَـتَـفَـتَّـقُ

وعلى ثرى بغدادَ تسقطُ نخلةٌ
والمجدُ في سعفِ الرّشيدِ يُمَزّقُ

والْبُـنُّ في زنْدِ السّعيدةِ قد لَـوا ــــ
هُ الْـبَـغْيُ والصُمتُ الرّهيبُ يُصَفِّقُ

زيتونةٌ في القدسِ يصلبُها العدى
زمنـًا، وغمدٌ للعروبـةِ مُـغْـلَقُ

الغربُ يصفعُنا ويضحكُ تارةً
لمّا يدوسُ على دِمانا المشرِقُ

بـِتْنا بـِثوبِ الذلِّ كيف نزيلهُ
والخبثُ فوق جيوبنا يتسلّقُ؟

فمتى تَطِـبْ أوطانُنا يَطِبِ الْيَـرا ــــ
عُ وفي الشّطورِ الشعرُ سَعْدًا يُـورِقُ

فـمتى تُـغَرّدُ في المدى أقلامُنا
والشّمسُ في وجهِ القصيدةِ تُشْـرِقُ؟

أدهم النمريني.

أدهم النمريني/ تزهو المعاني والمديح يطول

تزهو المعاني والمديحُ يطـولُ
إمّـا ذكـرتُ محمّدًا فتقـــولُ

إنّـي بحبّكَ ذا يَراعـي باســمٌ
ويذوبُ شوقًا حرفُهُ ويسيــلُ

الحبُّ يزهرُ لي بذكركَ غصنُهُ
والشّوقُ في غُصنِ الزهورِ نَـزيــلُ

وأنا بقلبِ الحرفِ قلبي طائـرٌ
ويطوفُ سَبْعًا، والمدى مَكْحـولُ

يتراقصُ المعنى بأزهارٍ لهُ
مثل القطوفِ بها النّخيلُ يَـميــلُ

أنا ما ذكرتكُ ياحبيبي مرّةً
ألّا وخالطَ في فمي المعسولُ

صلّى عليكَ اللّهُ ما شمسٌ بَدَتْ
وعلى مراياها يذوبُ أصيــلُ

صلّى عليكَ اللّهُ ما كَشَفَ الدّجى
بدرٌ وما رَوّى العِطاشَ هُطــولُ

أدهم النمرينــي.

الخميس، 18 نوفمبر 2021

أدهم النمريني/عذرا أمير الشعر

عُذْرًا أمير الشّعــر.

؛ مَـنْ كانَ للنَّـشءِ الصِّـغارِ خَـلَيـلا؛
أَمْسـى بـِعُرْفِ الجاهليـنَ ذَليــلا

قد كانَ مُزْنًـا فوقَ كُلِّ جُدُوبَـةٍ
يـروي عطاشَ القاحِـلاتِ هُـطولا

ويـنيـرُ ليلَ السّـائرينَ بـِنورِهِ
عَجَـبًـا.. لماذا أطفـؤوا القنديـلا؟

قد كانَ ينسجُ للطُّفـولَةِ ثَـوبَـها
ويَخُـطُّ فوقَ مُـتونِـها إِكْـليــلا

ماذَنـْبُ مَـنْ زَرَعَ الحروفَ بـِكَفِّـهِ
كي يَـحصدَ النَّـشْءُ الصّغـارُ جَميـلا

إنَّ الطَّـباشيـرَ الّـتي ذابَتْ هُدى
قد أَنـْبَـتَتْ فوقَ السُّطـورِ نَـخيــلا

سبّـورَةُ الأحلامِ يَـبْـغي خَدُّها
كَـفًّـا تَـمُـدُّ لِـدَمْعِها المَنـديــلا

فوقَ الرّفوفِ فما تزال دفاترُ الـــ
تَـحْضيـرِ تَـدْمَعُ بُـكْـرَةً وأَصيــلا

ودفاتر الإملاءِ يَـحْضنُ قلبُــها
حِـبْـرًا غَـدا للـسّائليــنَ دَليــلا

ذي قاعة التّعليـمِ لو ساءَلْـتَـها
لأجابَ صوتٌ يفهمُ التّعْـليــلا

مازالَ في جـيْـدِ الجـِدارِ مُـعَلّـقـًا
قد كانَ قَـبــْلًا للعقـولِ رَســولا

قد كانَ ينقرُ في العقولِ بيـانَهُ
لِـيُـحيْـلَ أصلادَ العقولِ سُـهـولا

كالشَّمْـعِ يحرقُ قَـلْبَـهُ وحياتَـهُ
لِـيُضـيءَ دربَ النّاشِئيـنَ طَـويـلا

إنّي لَأَعْـجَبُ أَنْ يـصيرَ معلّمٌ
وهبَ الحيـاة، بـِجَـهْـلِهم مَـفْصـولا

ما هَمُّـهُـمْ أنْ يَـصلبـوهُ بـِدارِهِ
بل هَمّهم أنْ يَـكسروا التَّـبْـجيـلا

أبكي على جيلٍ تغلغلَ جَـهْـلُهُ
وَغَدًا سَتَـبْـكيْهِ الحياةُ فُـصـــولا

بالعلمِ يبلغُ كلُّ مَنْ طلبَ العُلا
والجهلُ يورثُ في الأنـامِ جَـهــولا

ماذا سيجني مَنْ تَـعَـثَّـرَ دَرْبُهُ
إلا ظلامـًا لا يَـمَـلُّ عُـقــولا؟

ما قلتُ  إلّا مِنْ حرارةِ   أَدْمُـعٍ
فاضَتْ، وأَضْـحَتْ  للرّســالةِ نـيـْلا

عُذْرًا   أميرَ الشّعرِ  إنْ  دَوَّنْـتُها:
صارَ المعلّمُ  في الحيـاةِ  ذَلـيـــلا

أدهم النمريني.

الأحد، 14 نوفمبر 2021

أدهم النمريني/ دنياك مرور

دنياكَ مرورُ

أتَـيْـتَ إلى الدّنيـا وأنتَ تَـسيرُ
وعمرُكَ في هذي الحياة قَـصيرُ

فَمَهْما يَطِبْ عيشٌ سَتدنيكَ حُـفْـرَةٌ
وَتَـنْـعيكَ في ضَمِّ اللحودِ قُـبـورُ

فَـما كانَـتِ الدّنيـا لتبقى بـِدارِهـا
سـتمضي إذا نادى القـِطارَ عُـبـورُ

وَجـِسْركَ في الدّنيـا تَـخَـيَّـرْ بـِناءَهُ
فَـمِـنْ هـذهِ الدّنـيـا تُـقـامُ جُـسورُ

حَـياتُـكَ لو طالَـتْ تَـظَـلُّ مَـريرَةً
تَـواضَـعْ إذا ماحَـطَّ فيـكَ سُرورُ

تَـذَكّـرْ إذا ما النَّـفْـسُ أَرْخَـيْتَ حَـبْـلَها
فَـإنَّ الـهوى غيٌّ إلـيــه تَـسيـرُ

فَـزَوّدْ جُيوبَ النَّـفْـسِ تَـقْـوًى تَـجدْ بها
مَفـازًا، وحـاذِرْ أَنْ يَـقـودَ غُـرورُ

فَمَنْ يَـرْكَـبِ الأَهْـواءَ خانَـتْـهُ نَـفْـسُهُ
ولنْ تَـنْـفَـعَ الحَـسْراتُ، سـاءَ مصيرُ

أَتَـخْـشى من الأيّـامِ واللهُ راحِـمٌ
فَكَـمْ نـالَ من زادِ الـدُّعـاءِ كَـسيـرُ

فَـأَقْـبــِلْ على اللهِ العزيـزِ بـِتَوْبَـةٍ
وَنـاجِ فَـإنَّ اللهَ ربٌّ غَـفـورُ

أدهم النمريني.

الخميس، 11 نوفمبر 2021

أدهم النمريني/رسائل حب وشوق

رسائلُ حبّ وشوق

درعا: بحبّكِ قد مَـلَأْتُ ظُـروفـا
هَلّا صَنَعْتِ لخافقي مَـعْروفـا

قلبي لِـوَصلكِ من بعيدٍ قد رَنا
والنّأي يغمدُ في الضلوعِ سُيوفـا

جاعَتْ بُـطونِ الشِّعْـرِ في ترحالِـها
مُدّي لِـجُـوْعِ العاشقين رَغيفـا

أينَ البيادرُ والسّنابلُ؟ قد ذَوَتْ
روحي ، وزادي يَسْأَمُ التّغْليـفـا

قلبي بــِدالِـيةِ الغروبِ مُعَـلّقٌ
هَلّا مَدَدْتِ معَ الأصيلِ قُطوفـا

إنْ كانَ للأشواقِ صِـنْـفٌ واحـدٌ
فالشَّـوْقُ يَـملأُ في الضّلوعِ صُنوفـا

انا ما كتبتُ الشّوقَ إلا كانَ لي
حبرُ اليراعِ بأدمعي مَلْفوفـا

هُـمُ يكـتـبونَ الشّوقَ بَـيْـتًا باكيًا
وأنا بدمعي قد بَـكَـيْـتُ أُلـوفـا

هُـمْ عَـلَّـقوا بالسِّـيْنِ حَـرْفَ غرامهم
لكنَّ حرفي يَـنْـبُـذُ التَّـسْويفـا

قاموسُ عِـشقي لا تُـعَـدُّ جُـذورُهُ
وَيُـصـَفُّ جَـذْرُ العشقِ فيـهِ صُـفوفـا

إنْ تَـبْحثي بينَ الفَهـارِسِ كلّها
تَـجـِدي فـؤادي في هَـواكِ شَـغـوفـا

درعا: إذا دَقَّــتْ بـِـروحِـكِ لَوْعَتي
والوَجْدُ يَـنْـقُـرُ في مَـداكِ دُفـوفـا

فَلْـتَخْتـمي ورقَ الهيامِ بـِقُـبْـلَةٍ
وَلْـتَـحْضني طَـيْـفًا أتــاكِ رَهـيفـا

أدهم النمرينــي.