الأربعاء، 9 يونيو 2021

محمد علي الشعار/ سمراء تعالي

سمراءُ تَعالَيْ

تُذكّي الليلَ رائحةً وتهفو

وجَمّعَها بسيلِ الليلِ هَوْرُ

وتلكَ القهوةُ الغناءُ تغلي

على حطبٍ وقربَ النهرِ حَوْرُ

أميلُ لشجوِها الصافي طروباً

كلانا في هوىً نارٌ وفَوْرُ

لها في النفسِ بحرٌ حينَ تسجو

وحينَ يهيجُ لُجُّ الشوقِ مَوْرُ

حسَوْتُ شفاهَ فُنجاني وظنّي

تُرشِّفُني اللمى السمراءَ *نَوْرُ

وذا حرفي يَشَمُّ البُنَّ شمّاً

يقولُ متى يجيءُ إليَّ دَوْرُ ؟!

همى شعري سحاباً في سحابٍ

وفسَّرني بماءِ الأرضِ غَوْرُ

يُلحّنُني النسيمُ على حفيفٍ

ولي في غُصْنِه الميّادِ طَوْرُ

ويا حسناءُ هاتِ الشمعَ ليلاً

فغيبُكِ عن معينِ الليلِ جَوْرُ .

محمد علي الشعار

٢٦-٥-٢٠٢١

شحدة خليل العالول/ قليل حقد

قليل حقد
قلبٌ أبيضٌ سهلٌ جميلُ // رفيقٌ أبلجٌ ظِلٌّ ظليلُ
تراءى للورى قمرًا وحِبًّا // ويدنو نحوهُ الحاني الجليلُ
قد اعتلى متونَ الدينِ أضحى // ملاكًا في سلوكٍ لا يَقيلُ
وقد أعياهُ من أرسى المراسي // بوحلٍ يرسلُ القاسي ينولُ
بحقدٍ فاحشٍ يروي الثريا // ويُنسي الأرضَ خيرًا قد يعولُ
وإنْ شربَ الجنانُ قليلَ حقدٍ // تفشَّى في العظامِ ولا يزولُ
بأمرٍ من عدوِّ الخلقِ حتمٍا // فإبليسٌ يحرضُ أو يكيلُ
ويربو في قلوبٍ ساذجاتٍ // كرانٍ من سوادٍ كم يصولُ
فيُنهي كلَّ خيرٍ مستطاعٍ // سوادٌ دامغٌ سَمِجٌ غلولُ
إذا غطى السوادُ القلبَ فابكي // ولن يُجدي بكاءٌ أو عويلُ
فقد غابَ الكيانُ ازدادَ ضعفًا // وأضحى العمرُ أيامًا تطولُ
وتهوي للمنايا من علوٍّ // فقد ضاعَ الخيارُ ولا مُعيلُ
فهذا القلبُ إكسيرٌ مُصفَّى // ينيرُ الذِّهنَ إن ضلَّ السبيلُ
فعودوا للذي أحيا البرايا // وأهدى للسلامِ ما يُطيلُ
وأرسى للورى أخلاقَ حُبٍ // فتغدو الناسَ للتقوى تميلُ
شحدة خليل العالول

الثلاثاء، 8 يونيو 2021

محمد علي الشعار/ بعد فراشتين

بعدَ فراشتين

أريتني الحبَّ بالنيرانِ ألوانا

حتى نسيتُ أنا من هوْ أنا الآنا

لبستُ بيضَ غيومِ الأفْقِ ذاكرةً

لكي أُدثِّرَ دمعاً فِيَّ عُريانا

ضاعت حياتي وضاعَ العمْرُ أكملُهُ

ورحْتُ أشحدُ من عينيكِ أزمانا

فجَوّليني بكحلِ الطْرفِ قافيةً

أحيا وأفنى بحرفِ الشعرِ نشوانا

في إصبعي قلمٌ ترجمتُهُ وتراً

فرنَّ في أسطرِ الأوراقِ أشجانا

لا قهوتي قهوةً عادت تسامرني

ولم أعدْ بدخانِ التبغِ خرمانا

يكفي شعاعُ من الأنظارِ يجعلُني

والكأسَ يا خضرةَ النخلينِ سكرانا

ما مرَّ حُسْنُكِ بالألحاظِ فاتنتي

إلاّ وأهدى شفيفَ الصبحِ ريحانا

طويتُ اوسدتي والجفنُ يملأني

دمعاً ونجمي يباتُ الليلَ حيرانا

يا وردُ حكِّمْ ضلوعَ الحبِّ خافقةً

وكنْ لموجِ الندى والنارِ ميزانا
كيفَ السبيلُ لطبِّ العينِ أسألُكمْ

إنْ كانَ جفنُ فؤادِ الصبِّ * ورمانا ؟!

إن كانَ طولُ عذابِ الكأسِ يُسعِدُها

فاسكُبْ قوامي إلهَ العرشِ حِرمانا .

محمد علي الشعار

٧-٦-٢٠٢١

الأحد، 6 يونيو 2021

محمد علي الشعار/ مناجاة قنديل الليل

مناجاةُ قنديلِ الليل

يا ربِّ باسمِكَ الجميلِ أصْدحُ

مع كلِّ خفقةٍ دمي يُجنَّحُ

وذا الغروبُ شُعلةٌ من وقْدِ حرفينِ ..

بشِعرِ المُستهامِ يُقدْحُ

وعَبْرتي نديمةُ المحرابِ في

قِنديلِها قلبُ الدجى مُجرَّحُ

عَصيَّةٌ إلاّ على شُعاعِها

بغَيرِ نجمةِ السنى لا تُشرَحُ

في مِقْبضِ البابِ المُضيءِ دمعةٌ

ما لمْ تُلامسْ جفنَها لا تبرحُ

إنْ أزِفَ الرحيلُ وُدِّعِ الهوى

وانهارَ من خلفِ الستارِ المسرحُ

حملْتُ شَيبتي معي وليلتي

وليسَ لي ما بعدَ روحي مطرحُ

و ها أنا عن ظهرِ ذَنْبٍ أعرجٍ

إلى الطريقِ المستقيمِ أنْزَحُ

هذا لساني والصبا أُهزوجةٌ

والفجرُ في حبلِ اللَها يُسَبِّحُ

فابعثْ عِظامي كوكباً في *قَسَمِ ال

بروجِ حيثُ في سماكَ أسْبحُ

وامنح مناجاني وِساداتِ الكرى

فالبَوحُ في عينِ المنامِ أفصحُ

أشْعَبُ نفسي في المرايا كي أرى

وخلفَ غيبِكَ المرايا أوضحُ .

بحر الرجز

محمد علي الشعار

٢-٦-٢٠٢١

الشاعر يوسف عصافرة /أشتاق لأرضي

........... أشتاق لأرضي ...........

لنور الفجر أرقب لا النعيق
سواد الليل يعقبه الشروقُ

نجـوم الليـل يطمسها نهارٌ
هدير الرعد تسبقه البروقُ

طويت الأرض من شرق لغربٍ
وبات الصدر يُتعبه الشهيقُ

وما رحم الزمان لنا مشيباً
وأضحى القلب تعمره الحروقُ
إلى أرضي الحبيبة زاد شوقي
يغني الطير والبيتُ العتيقُ

متى الأيام ترجعنا لحيفا
             إلى يافا تسايرنا الطريقُ

لهذا اليوم قد أسرجت خيلي
             لأنشر في أراضينا الرحيقُ

يعم الأمن والأطيار تشدو
          ويعزف في محافلنا الصديقُ

يعانقني الصديق إذا التقينا
          ويصحبني المجاهد والرفيقُ

            الشاعر يوسف عصافرة
                فلسطين/ الخليل.
                 5/5/2021م

الجمعة، 4 يونيو 2021

عادل نجيب درهم الرعاشي/ مواقف الناس في الضيقات يا ولدي


مواقفُ الناسِ في الضيقاتِ ياولدي
تُقــاسُ بالفعلِ لا في كثـــــرةِ العددِ

إن الغثــاءَ الــــــــذي تغريك رغوتهُ
يذوبُ عنـد اضطرابِ البحــرِ كالزبَدِ

لا تحسد الناسَ في الاموالِ والولدِ
إن السعادةَ لـــن تأتيك بالحســــــدِ

سعادةُ الناسِ في الدنيا إذا عــرفوا
إن الذي يجري خلفَ المـالِ في نكدِ

مـن عاش عمره يجري خلف زينتها
اصـابهُ الدهر بالاحــــــــزانِ والكمدِ

كــــم امةٌ قبلنــا هامـــــــت بزينتها
وغــــادرتها ولـــــم تبـقِ على احـدِ

اين الــــذين تواروا خلف سطوتهم
لينشروا الخوف والارهاب في البلد

ربي اليـــــــك تعــــودُ النفسُ نادمةٌ
فكن معيني على نفسي وخذ بيدي

إن كان لي في رياضِ العفوِ منــزلةً
فلا تخيب رجــــائي فيك يا سندي
عادل نجيب درهم الرعاشي

الثلاثاء، 1 يونيو 2021

عائدة قباني/عرب تخاس وتشترى

عَرَبٌ تُخاسُ وتشترى
منبوذةٌ بين الورى

ومعريّاتُ عيوبها
كخراف باتت في عرا

يصطادها ذئبٌ عدا
والصيد في جوف الفَرا

ليسوا بأسيادٍ ولا
كانوا ذوي محدٍ يُرى

فحديثُ عهدٍ بالثرا
لا ليسَ يدركُ ما الثرى

فالمالُ نبضةُ قلبه
ومصالحٌ عينٌ ترى

متطاولٌ بنيانهم
والعقلُ جهلاً كم ذرا

وسعوا وظنوا سعيهم
يمضي أماماً لا ورا

ورمتْ نفوسهمُ غُثا
كبراً قلوبهمُ اعترى

شاهتْ وجوهٌ مُزّقتْ
إذ تنحني لمن ازدرى

ترجو تبرُّكَ رجسهم
أعماهمُ ما قد جرى

أبطالنا شرحتْ لهم
معنى البطولة في السُّرى

فغدوا هنا من ذلّهم
أذنابُ تمشي القهقرى

وتصهينوا إذْ طبّعوا
أحفادَ خيبرَ من نرى

#عائدةقباني